عملية عسكرية لاسرائيل في الضفة العربية تودي بـ 10 قتلى

لبنان الكبير

قُتل عشرة فلسطينيين على الأقل خلال عملية عسكرية بدأتها القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة فجر الأربعاء.

وبحسب وزارة الصحة في رام الله “قطعت قوات الاحتلال الطرق على مستشفى ابن سينا بالسواتر الترابية، وحاصرت مستشفى الشهيد خليل سليمان ومقر جمعيتي الهلال الأحمر وأصدقاء المريض”.

وحذرت في بيان من “تداعيات حصار الاحتلال لمستشفيات جنين، وطولكرم، وطوباس وتهديداته باقتحامها”.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق إنّ “قوات الأمن بدأت الآن عملية لإحباط الإرهاب في جنين وطولكرم”، من دون تفاصيل إضافية.

من جهته، كتب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة إكس “يعمل الجيش بكل قواه منذ الليل في مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم لتفكيك البنى التحتية الإرهابية الإيرانية-الإسلامية التي زرعت فيها”.

واتهم الوزير الإسرائيلي الجمهورية الإسلامية الداعمة لفصائل فلسطينية مسلحة بـ”إقامة جبهة إرهابية في الشرق” في الضفة الغربية “وفق نموذج غزة ولبنان”، في إشارة الى حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وحزب الله.

وأشار الى أن “أسلحة متطورة يتم إدخالها بشكل غير مشروع من الأردن” الى مناطق في الضفة الغربية.

وتتّهم إسرائيل طهران ومجموعات حليفة لها بالعمل على تهريب أسلحة الى الضفة لدعم الفصائل الفلسطينية.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأربعاء الماضي أنه استهدف بضربة جوية في لبنان، خليل المقدح، القيادي في كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، متّهما إياه بالعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني وتنسيق الهجمات ضد إسرائيل في الضفة الغربية.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان الأربعاء إنّ إسرائيل “تشنّ عدواناً شاملاً على مدن شمال الضفة المحتلة ومخيماتها، يسعى هذا العدوان إلى نقل ثقل الصراع إلى الضفة المحتلة في محاولة من الكيان لفرض وقائع ميدانية جديدة تهدف إلى إخضاع الضفة المحتلة وضمّها”.

بدورها، أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنّ مقاتليها “يتصدّون في ميدان المعركة، بالأسلحة الرشاشة والعبوات المتفجرة، للاقتحام الصهيوني على مدينة جنين وطوباس وطولكرم”.
وتشهد مختلف مناطق الضفة الغربية تصاعدا في وتيرة أعمال العنف منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من تشرين الأول.

وقتل مذاك في الضفة الغربية ما لا يقل عن 650 فلسطينيا برصاص مستوطنين والقوات الإسرائيلية، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية فلسطينية، فيما قتل ما لا يقل عن 20 إسرائيليا بينهم جنود، في هجمات فلسطينية في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها، وفقا لأرقام إسرائيلية رسمية.

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول، أسفر عن مقتل 1199 شخصا، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

كما خُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 104 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 أعلن الجيش وفاتهم.

وتسبّب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة ردا على هجوم حماس بمقتل ما لا يقل عن 40534 شخصا، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس. وتؤكد الأمم المتحدة أن غالبية القتلى هم من النساء والأطفال.

وغالبا ما تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات ومداهمات في مدن الضفة التي تحتلها الدولة العبرية منذ 1967.

وشهدت الأسابيع الماضية تزايدا في العمليات في مناطق شمال الضفة حيث تنشط مجموعات من فصائل فلسطينية.

وأعلنت إسرائيل الإثنين أنها نفذت ضربة جوية في منطقة مخيم نور شمس الواقع قرب مدينة طولكرم، أوقعت، بحسب السلطة الفلسطينية، خمسة قتلى.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان الأربعاء بشأن هذه العملية، أن من بين القتلى “الذين تمت تصفيتهم المدعو جبريل غسان إسماعيل جبريل المتورط في النشاطات الإرهابية في منطقتَي طولكرم وقلقيلية والذي أفرج عنه من السجن في شهر تشرين الثاني 2023″، في إطار اتفاق هدنة وصفقة تبادل أثناء الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

وجددت حماس ليل الثلاثاء دعوتها “جماهير شعبنا في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل إلى النفير العام، وشدّ الرّحال، والرّباط في المسجد الأقصى المبارك، وتعزيز حضورهم وتكثيف كلّ أشكال التصدّي لمحاولات الاحتلال ومتطرّفيه المساس بحرمة وقدسية الأقصى”.

وأتى ذلك بعدما أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو يميني متطرّف، جدلا واسعا بتشكيكه بالوضع القائم في الحرم القدسي وتأييده بناء كنيس في المكان.

شارك المقال