جوجلة جديدة لتجمع النواب الأربعة… زرازير وإفرام معهم؟

آية مصري

عاد النواب الأربعة المستقيلون من “التيار الوطني الحرّ” الى الواجهة، وهذه المرة ليس كل منهم على حدة في نشاطه النيابي أو الخدماتي مع أهالي منطقته، بل في لقاء تتبعه وجبة غداء مع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في الديمان، ظهر اليوم.

هذا اللقاء ستكون له حيثيته ودلالته، وخصوصاً أنه أول لقاء رسمي بعد جملة الاستقالات، بحيث سيكون لأحد النواب الأربعة تصريح واضح يعلن من خلاله عن خطوة المرحلة المقبلة وما سيتبعها من تحركات وربما إنضمام آخرين نشهدها تباعاً، لكن كما هو واضح يجري العمل على إطلاق تجمع مع عدد من النواب الآخرين بعضهم مستقل والبعض الآخر “إكس تيار”، وسيشكل هذا التجمع تلاقياً على القطعة في الاستحقاقات المقبلة، لكن جوجلة الاختيارات لا تزال قيّد البحث، ويحكى أن من بين الأسماء التي يعمل عليها، النائبة سينتيا زرازير، ووزير الصناعة جورج بوشيكيان، النائب نعمة إفرام وغيرهم.

ولمعرفة تفاصيل هذه الزيارة، والعناوين التي ستطرح، والحركة التي يعمل عليها هؤلاء النواب، أشارت مصادر مقربة منهم في حديث عبر “لبنان الكبير” الى أن “الزيارة الأولى لها دلالاتها، خصوصاً أنها الى مقر البطريركية المارونية بما تمثله على المستوى المسيحي والوطني من بعد لبنااني، سيادي، خطاب ودعوة لملء الشغور الرئاسي، وإعادة تكوين المؤسسات، والحرص على الكيان والشراكة ومصلحة اللبنانيين. وهذه الزيارة أساسية في هذا الاطار وسيستبقيهم الراعي على الغداء، ولن يجري التحدث في المشكلات الحزبية ومغادرتهم التيار، بل سيتناول الحديث المرحلة المقبلة والهواجس الموجودة منها ملء الشغور الرئاسي، وإعادة العمل على الأطر الفعلية”.

وأكدت المصادر أنه “سيكون هناك تصريح من الديمان بعد اللقاء، مرتبط بكل العناوين التي تحدث فيها النواب مع الراعي، ضرورة ملء الشغور، أن يكون الوطن أعلى من الأحزاب في هذه المرحلة، أن تكون هناك فسحة للتلاقي اللبناني – اللبناني بغض النظر عن الانتماءات السياسية والطائفية للخروج من المأزق، لا سيما وأن الجدران والاصطفافات بين اللبنانيين لا تؤدي الى مكان”.

أما بالنسبة الى التلاقي مع كتلة “الاعتدال الوطني”، فأوضحت المصادر أن “الباب ليس مقفلاً على التلاقي مع أي شريك لبناني، وبالتالي هناك خريطة طريق ستُحدد غداً (اليوم) من خلال العناوين الأساسية التي ستتضمنها الكلمة التي ستلقى بعد الاجتماع، وبالتالي كل من يلتقي مع هذه العناوين لا نمانع التلاقي معه، بغض النظر عن الكتلة، فهذه الحسابات الشكلية ليست الأساس، بل التلاقي على مشروع انقاذي بعيداً عن الاصطفافات”.

وحول التنسيق لإنضمام كل من زرازير وبوشيكيان الى هذا التكتل، قالت المصادر: “لماذا يتم حصرها بهذه الاسماء فقط؟ هذه المعلومة دقيقة ولكن لا يجب حصرها بهذه الأسماء، ولماذا ليس نعمة إفرام، أو نبيل بدر؟ لأن هناك طرح برنامج إنقاذي ورؤية وطنية لبنانية للمرحلة المقبلة، وبالتالي يمكن أن تستقطب نواباً أكثر، ويكون عددهم أكبر، وبالتالي عندما تكتمل هذه الحركة وتتبلور الرؤية سنرى ما سيؤدي اليه الاصطفاف، وكل هذا يمكن أن يتوضح حتى أواخر الشهر الجاري”.

اذاً، تبقى الأنظار مُتجهة الى هذه الحركة المُقبلة ومداها، وما سينتج عنها، ومن خلال الخطاب الأول من الديمان اليوم ستُعلن هذه الحركة عن نفسها بخطابها السياسي، فمن ستضم وكيف سترسو الصنارة، كل ذلك رهن الأيام المقبلة.

شارك المقال