أسماء لا مواصفات في مبادرة سكاف… الإشارات الخارجية وصلت

آية مصري

فيما نشط الكلام عما يحمله هذا الأسبوع، في طياته من لقاءات وإجتماعات سريّة أو علنية لإنضاج التسوية الرئاسية، والإسراع في إنتخاب رئيس للبلاد خصوصاً وأننا نقترب من بلوغ عامين من دون رئيس، بدأت المبادرات الرئاسية تعود الى الواجهة مجدداً، ومنها مبادرة النائب المستقل غسان سكاف، الذي أعلن أنه سيعاود تنشيط مبادرته من خلال جولات على الكتل والمرجعيات الروحية والدينية كافة، ناهيك عن سفراء اللجنة الخماسية كلٌ على حدة.

ومبادرة سكاف الفردية، بحاجة الى ما يقرب من أسبوعين لإنهائها، ولا تتحدث بالمواصفات الرئاسية بل بأسماء تُطرح على الفرقاء، تجري جوجلتها، فاما يتم التصويت للاسم الأخير الذي جرى التوافق عليه، أو يطرح إسمان ويفوز الأكثر تأييداً.

ولمعرفة المزيد من تفاصيل هذه المبادرة، أوضح النائب سكاف في حديث عبر “لبنان الكبير” أن “ما يعطل انتخاب رئيس الجمهورية المسيحي اليوم، هو الوحدة الشيعية مقابل الانقسام المسيحي، ونحن نعلم أن اسم الرئيس قبل انتهاء حرب غزة سيكون مختلفاً عن اسم الرئيس بعد الحرب، لأن مواصفات المرحلة هي التي تضع مواصفات الرئيس، وجميعنا نعلم أن لبنان اليوم بات في خطر وجودي، والأخطار الوجودية دائماً تتطلب وحدة وطنية، ونحن رأينا بعد طول إنتظار وعقب حدوث الشغور الرئاسي، أن هناك إستحالة لانتخاب الرئيس من دون مشاركة كل المكونات الوطنية”.

وأشار الى أن “المبادرة الجديدة ستنطلق من قاعدة أن لا رئيس لأي أكثرية أو ثنائية لفريق لا تشارك في تسميته ثنائية أو اكثرية من الفريق الآخر، وطالما أن المشكلة في إنتخاب الرئيس هي في الوحدة الشيعية والانقسام المسيحي، علينا أن ننطلق من هنا، من الثنائي الشيعي والمسيحي لانتخاب بضعة أسماء يوافق عليها الطرفان الشيعي والمسيحي ومن ثم نذهب الى المكونات الأخرى السنية والدرزية من أجل بلورة اسم أو اسمين نذهب بهما الى صندوق الاقتراع في المجلس النيابي”.

وعن الأسماء التي بدأت تُطرح، قال سكاف: “المجالس بالأمانات، ومن الأسماء التي تُطرح ما لم يتم تداولها من قبل واليوم لسنا في مرحلة عرض مواصفات الرئيس، بل في مرحلة طرح أسماء على الفرقاء لنصل بسرعة الى بلورة اسم أو اسمين يتوافقان مع المرحلة الحاضرة، ومع الأوضاع التي نمر بها في ظل هذه الظروف، من أجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي”، معتبراً “أننا اذا لم ننجز الاستحقاق الرئاسي قبل الانتخابات الأميركية، فلن نستطيع أن ننجزه قبل الصيف المقبل لأن الادراة الاميركية تحتاج الى ما يقارب الستة اشهر لتركز في مكانها”.

وحول تلقيهم أي إشارات ومعطيات جدية لحلحة الملف الرئاسي العالق، أكد سكاف أن “هناك إشارات أتتنا من الخارج والقليل من الداخل من أجل التحرك، وهذه تُعد بمثابة الفرصة الأخيرة قبل تنحي كل البلاد التي تساعدنا عن الموضوع، فكل بلد لديه مشكلاته ومصالحه، وهذه فرصتنا الأخيرة”.

وشرح سكاف أن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكون أول من سيلتقي به، ويزور بعده البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، بالاضافة الى “حزب الله”، والفرقاء المسيحيين الآخرين، وكل سفير من أعضاء “الخماسية” على حدة، وبعد ذلك تتم بلورة أسماء يذهب بها الى الراعي ويعود بعدها لملاقاة المكونات الأخرى منها السنية والدرزية، ثم يتبلور اسم أو اسمان، فاما التوافق على اسم أو الذهاب الى انتخاب اسم من الأسماء.

كما هو واضح، فان حلحلة الملف الرئاسي أمر لا بد منه، خصوصاً في ظل الأزمات المتواصلة التي تضرب البلد والمنطقة، لكن هل حان الوقت المناسب، وأي مبادرة ستنجح؟ سؤال تصعب الإجابة عنه، لكن المؤكد أن المرحلة لم تعد تتطلب الحديث عن المواصفات بقدر البحث جدياً عن مرشح يحظى بتوافق من الفريقين وينهي المهزلة الحاصلة.

شارك المقال