صيدا… احتواء هول النزوح

حسين زياد منصور

“صيدا حاضنة للجميع”، هذه العبارة التي كررها مصدر متابع لهيئة الإغاثة والطوارئ في مدينة صيدا، عاصمة الجنوب.

بعد أن بدأت إسرائيل قصفها الهمجي على مدن الجنوب وقراه وبلداته، وتفريغ عدد كبير منها من السكان، وتهجيرهم، ودفعهم الى النزوح لمناطق يقال انها آمنة، كانت صيدا بوابة الجنوب المحطة الأولى الآمنة للجنوبيين الذي أجبروا على اخلاء بيوتهم وقراهم. وعلى الفور فتحت مراكز الايواء من مدارس ومهنيات، ويفوق عددها الـ20 مركزاً، وتضم ما يزيد على 15 ألف نازح، موزعين على هذه المراكز من جهة، وفي المنازل من جهة أخرى، أي إما استأجروها، أو يقيمون لدى أصدقائهم أو أقاربهم.

وبحسب المصدر فإن المبادرات لا تتوقف، إن كان من المجتمع المدني، الجمعيات، الأحزاب وحتى المبادرات الفردية، اذ يتم تأمين وجبات الطعام اليومية لمراكز الإيواء، وجزء من مواد التنظيف واحتياجات الأطفال من حليب وحفاضات من وزارة الشؤون الاجتماعية وبمساعدة من “اليونيسف” أيضاً.

ويشير المصدر في حديثه لموقع “لبنان الكبير” الى أن الاحتياجات والمشكلات والنقص في عدد من الأمور أكثر من المتوافر وما يتم تأمينه لغاية الآن، لأن حجم النزوح شكل “صدمة” لدى المعنيين، وإن كان العمل جارياً على تدارك تداعيات ما حصل، مؤكداً أن “صيدا تحتضن آلاف النازحين، والمشكلة الكبرى التي يعانيها الجميع كما بقية المناطق، تأمين الفرش والبطانيات، وذلك لعدة أسباب، منها عدم التجهيز والاستعداد لحجم النزوح، ومنها الاحتكار”.

ويشكر المصدر كل من ساهم في دعم النازحين، فغالبية الدعم والمساعدات فردية، ومن أحزاب وجمعيات ومجتمع مدني، اذ لم تكن هناك مواد مخزنة لحالات طارئة كهذه، إن كان من مواد غذائية ومواد تنظيف، وحليب وحفاضات للأطفال، لافتاً الى أن “الحاجات لا تزال أكبر من المتوافر”.

ويعتبر أن الأولوية اليوم لتأمين احتياجات الأطفال وكبار السن والنساء، ومن لديهم احتياجات خاصة وأمراض مستعصية وتوفير الأمان لهم عن طريق الأدوية والغذاء والمياه النظيفة، سائلاً عن دور المنظمات الدولية خصوصاً وأن أعداد النازحين قابلة للارتفاع، والضغط سيزداد على البنية التحتية لهذه المراكز غير المجهزة أصلاً.

ومنذ أيام وبهدف رصد الحاجات وتلبيتها ضمن الامكانات المتوافرة، أعلنت خلية إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في بلدية صيدا عن إطلاق نموذج الكتروني لتسجيل النازحين القاطنين في المنازل في مدينة صيدا الادارية، وذلك بالتنسيق مع محافظة لبنان الجنوبي.

شارك المقال