الاتصالات “تحت السيطرة”… والنزوح يضغط على الشبكات

حسين زياد منصور

بعد فتح “حزب الله” لـ “جبهة الإسناد” في الجنوب، وضعت خطط الطوارئ لمواجهة توسع هذه الجبهة وتحولها الى حرب على لبنان، أي الحالة التي يمر بها لبنان منذ أسابيع، عقب توسع دائرة الاستهدافات والاغتيالات والغارات على الأراضي اللبنانية كافة، فضلاً عن العمليات البرية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي عند الحدود. ومن ضمن خطط الطوارئ الموضوعة، تلك التي تتعلق بالاتصالات، فهذا القطاع من الأكثر حيوية في لبنان، ويربطه بالعالم الخارجي من جهة، ويؤمن استمرارية عمل ما تبقى من مؤسسات في البلد.

مصادر هيئة “أوجيرو” تؤكد لـ “لبنان الكبير” أن العمل يمارس بصورة طبيعية في المناطق المسموح الوصول اليها، “ونحن مستعدون لأن نعالج كل الأعطال وتزويد السنترالات بالمازوت شرط الحصول على الموافقات الأمنية، اذ ان هناك أماكن تدور فيها المعارك وتتعرض للقصف الشديد، من غير المسموح الوصول اليها، والأجهزة الأمنية لا تسمح بالذهاب الى هناك”.

وكان المدير العام لهيئة “أوجيرو” عماد كريدية أشار سابقاً الى صعوبة وصول فرق الهيئة الى سنترالات في مناطق تتعرض للقصف لتزويدها بالمازوت أو إصلاحها، وذلك لأنهم لم يحصلوا على الموافقات الأمنية من “اليونيفيل” والجيش اللبناني.

وتشير المصادر الى أن “الانترنت لم يقطع عن اللبنانيين كأفراد، فمن نزح من الجنوب الى بيروت مثلاً يهمه الانترنت في المكان الذي نزح اليه وموجود فيه”.

وعن الضغط الذي يحصل على الشبكات، توضح المصادر أنه أمر طبيعي، فهناك مناطق معينة تحتمل عدداً محدداً من المستخدمين، وبعد النزوح، زاد عددهم، لذلك يحصل الضغط، لافتة الى أن “أوجيرو” ضاعفت سعات الانترنت كي لا يحصل هذا الضغط والبطء في الشبكة.

وتصف المصادر الأعطال التي تحصل في بقية المناطق، بأنها “أعطال عادية، ويتم تصليحها ومتابعتها فوراً”، مشيرة الى أن فرق الهيئة في الأماكن التي تقدر على الوصول اليها، تقدمون إنتاجية تعادل 300٪”.

وعن خطة الطوارئ، تشدد على أنها تسير بما تم التحضير له وفق الإمكانات المتاحة، وأنها “ماشية تمام، وشغّالة 100٪”، قائلة: “لغاية الآن لم يضرب أي سنترال أساسي، أو أي سنترال آخر، وفي حال حصول أي شيء، لكل حالة حلول موضوعة”.

وتختم المصادر حديثها بالتأكيد أن “الوضع لا يزال تحت السيطرة قدر الإمكان”.

ويخاف الجميع من الجنون الاسرائيلي وضرب مرفق الاتصالات بأكمله، وعزل لبنان عن العالم، وانقطاعه عن الخدمات الدولية، فلا شيء يمنع من ذلك. لذا، تسعى “أوجيرو” عبر خططها الى مواجهة أي محاولة لعزل لبنان عن بقية العالم، بغض النظر عن مختلف العوائق والمشكلات التي تواجهها.

شارك المقال