بأي أسلحة تقتل اسرائيل اللبنانيين؟

فاطمة البسام
قصف الضاحية الجنوبية

حرب ملوّنة وببث مباشر تمارسها اسرائيل، على مرأى من العالم وأمام أعين المجتمع الدولي الذي يندد بحقوق الإنسان ويحاضر بالعفّة والمواثيق.

لم تمر ثلاثة أسابيع على المجزرة التي بدأها العدو الاسرائيلي حتى وصل الدمار وعدد الضحايا إلى أضعاف أضعاف ما وصلت إليه حرب تموز 2006،. تحتد الجولة العسكرية ليلاً بعد التحذيرات التي يصدرها المتحدث الرسمي باسم الكيان أفيخاي أدرعي، الى المواطنين للإبتعاد مسافة “500 متر” عن المكان المستهدف، وقبل أن يتمكن السكان من الإخلاء بصورة كلّية، تبدأ الضربات، وهذا ما حصل في منطقتي برج البراجنة وحي السلّم في الضاحية الجنوبية.

قبل أيام، وتحديداً عندما قصفت اسرائيل منطقة الباشورة الواقعة في وسط مدينة بيروت، اشتكى السكان المحليون وسكان المناطق المجاورة من انبعاث رائحة غريبة تزامناً مع الاستهداف، وهي أقرب إلى رائحة الحديد بحسب إفادات الكثيرين التي تشاركوها على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الفور بدأت التكهنات بإستخدام مواد محرّمة دولياً، ومنها الفوسفور واليورانيوم المنضّب.

وبحسب تأكيد نقابة الكيميائيين في لبنان، فان حجم الدمار واختراق المباني والأرض لعشرات الأمتار يؤكدان أن إسرائيل استخدمت قنابل تحتوي على اليورانيوم المنضّب، الذي يتمتع بقوة اختراق هائلة، محذرة من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض جراء استنشاق غبار هذا القصف.

واستنكرت في بیان تحذيري العدوان الهمجي على المدنيين في لبنان، والمجازر التي تُرتكب بحق الشعب اللبناني، مشددة على أن استخدام هذه الأنواع من الأسلحة المحرمة دولياً، وخصوصاً في العاصمة بيروت المكتظة بالسكان، يؤدي إلى دمار هائل، كما أن غبارها يتسبب بالعديد من الأمراض، خصوصاً عند استنشاقه.

وطالبت المجتمع الدولي بوقف العدوان على لبنان، ووقف استخدام القنابل المحرمة دولياً.

وبحسب خبير في التقنيات الجوية لموقع “لبنان الكبير”، فان “العدو الاسرائيلي استخدم في اعتدائه على الضاحية أنواعاً مختلفة من القذائف منه ما هو إسرائيلي الصنع كقنابل Spice و Rampage ومنه ما هو أميركي كـ JDAM GBU31, GBU-10,GBU24 التي تم تزويد الكيان به بأعداد كبيرة منذ بداية الحرب. وتستخدم هذه القنابل في ضرب التحصينات وهي ذات قدرة تدميرية عالية موجهة عبر الليزر أو الأقمار الصناعية. قام الكيان بتعديلات عليها لزيادة أثر الضربة كالموجة الانفجارية والمشهد الناري”.

يسعى العدو بهذه التعديلات الى مخاطبة الجمهور والتأثير عليه من خلال المشاهد النارية الناتجة عن استهدافات الأبنية والمنشآت التي تحتوي على مواد قابلة للإشتعال كمصانع المواد البلاستيكية وغيرها.

كما يؤكد المصدر أن هذه الأسلحة لها آثار جانبية كثيرة على المدى الطويل لا يمكن حصرها أو تحديدها لأن المواد المستخدمة غير معروفة بصورة واضحة، إلاّ أن انبعاثاتها سامّة ومضرّة.

ويشير الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد ركن حاتم الفلاحي، الى أن “حزب الله” بدأ يستخدم أسلحة جديدة في قتاله مع الجيش الاسرائيلي، وأبرزها صاروخ “بركان ثقيل”.

ويصف الفلاحي في حديث صحافي صاروخ “بركان” بأنه صاروخ ثقيل وقصير المدى (من 300 إلى 500 كيلومتر) ويحمل رأساً متفجراً، ويستخدم لضرب الأهداف الدقيقة، أي أنه يستطيع الوصول الى أهداف مهمة داخل الأراضي المحتلة، ويمكن إطلاقه من منصات ثابتة أو متحركة.

شارك المقال