من الاقليم الى بيروت… إسرائيل ضربت “الشوفيرية”

حسين زياد منصور

أيام عدة مرت، وإسرائيل كفت بلاها وشرها عن العاصمة بيروت وضاحيتها، لكن المسيرات عادت وانطلقت في أجوائها، وصوتها كان واضحاً جداً.

فبعد الضربات التي تلقتها بيروت وضاحيتها الجنوبية خلال الأيام الـ 20 الماضية، من دون رحمة، واستهدفت عدداً من الأحياء التي تعد حيوية فيها، علّقت أعمال الكثيرين. ومع بداية هذا الأسبوع، عاد عدد من الموظفين والعمال الى بيروت، والى أشغاله وأعماله هناك، آملاً في هدوء يخيّم على أجواء العاصمة.

خلال الفترة التي مرت، ولا سيما بعد الأيام التي تلت الضربة القاضية في الضاحية، باغتيال الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله، امتنع سائقو الباصات التي تتوجه يومياً من إقليم الخروب الى بيروت عن الذهاب الى المدينة، للحفاظ على أرواحهم وأرواح زبائنهم من جهة، وآلياتهم وجنى عمرهم من جهة أخرى.

منذ أسبوع، بدأ عدد قليل من الباصات بالتوجه الى بيروت، وبحسب مشاهدات موقع “لبنان الكبير”، فإن “البولمان” الذي يتسع لأكثر من 50 شخصاً، يغادر من الاقليم إلى بيروت، بـ 15 راكباً، أو 20 كحد أقصى، مع الاشارة الى أن التسعيرة أو التعرفة لا تزال نفسها.

أما بالنسبة الى “الرجعة” من بيروت إلى الاقليم، فالأمر لا يختلف كثيراً عن الصباح، فـ”البولمان” مجبر على أن ينتظر 45 دقيقة ليأتي دوره، ثم ينطلق بالركاب مهما كان عددهم، والذي لا يكون كبيراً، ولا يتخطى الـ 25 راكباً، أي نصف سعة “البولمان”، لذلك اضطر السائقون الى رفع التسعيرة رمزياً.

وفي حديث لـ”لبنان الكبير” يقول أحد “الشوفيرية” إن الوضع سيئ جداً، وهم يتناوبون بالذهاب الى بيروت والعمل، والبعض يتقاسم “الغلّة”، بحسب الاتفاق بين السائقين.

ويشير الى أن قلة عدد الناس سببها الهجمات الدامية على بيروت، والخوف من الطرق، فالبعض منهم يعمل عن بعد، أما الآخرون، فيتدبرون أمورهم مع أقاربهم أو أصدقائهم بالسيارات، وآخرون أوقفوا عملهم، واختاروا الاعتكاف في منازلهم وضيعهم، على اعتبار أنها أكثر أماناً.

تجدر الاشارة الى أن هؤلاء السائقين إن لم يعملوا فلن يتمكنوا من تأمين متطلبات معيشتهم وعائلاتهم.

وتعرضت بيروت خلال الأسبوعين الماضيين لضربات واستهدافات عنيفة، دفعت ببعض المؤسسات الى تعليق أعماله بصورة مؤقتة، وامتناع الموظفين عن الحضور الى أشغالهم، بسبب سيطرة الخوف عليهم.

شارك المقال