بعد أيام على مرور الذكرى السنوية الأولى لـ”طوفان الأقصى” (7 تشرين الأول)، قتل مهندس هذا الطوفان رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” يحيى السنوار، في تل السلطان برفح جنوبي قطاع غزة. قبل السنوار، اغتيل سلفه إسماعيل هنية في إيران، وأخذت هذه العملية صدى واسعاً جداً.
اغتيال هنية، شكل صدمة كبيرة لدى اللبنانيين حينها، وخصوصاً في صيدا ومخيم عين الحلوة، الواقع على أطراف عاصمة الجنوب وبوابته.
اليوم، وبعد اغتيال السنوار، خليفة هنية، والذي كان قبلها رئيساً للحركة في غزة، ومهندس الطوفان، كيف كان رد الفعل في صيدا وعين الحلوة؟
مصادر صيداوية مطلعة تصف الوضع في صيدا بأنه شبه طبيعي وسط جمود وترقب، معتبرة أن من هو الى جانب الأطراف الاسلامية سيظهر عليه أكثر من غيره الحزن، وسيبادرالى نعي السنوار والتبريك له بالشهادة، الا أن المصادر تؤكد في حديثها لموقع “لبنان الكبير” أن الوضع كان مختلفاً تماماً حين اغتيل هنية، والحزن لف أجواء عاصمة الجنوب وأرجاءها بأكملها، لكنها لا تنكر وجود حالة من الحزن بعد إعلان إسرائيل قتل السنوار.
في المقابل، مصادر فلسطينية قيادية تتحدث لـ”لبنان الكبير” عن أجواء مخيم عين الحلوة، قائلة: “هناك بالطبع حالة من الحزن والغضب، فما يفرح الصهاينة يحزننا كفلسطينيين”. وتشير الى الحديث عن السنوار خلال خطب الجمعة، الا أن الأجواء على الرغم من الحزن عادية.
وتضيف المصادر: “يوم استشهاد هنية، خرجت مسيرات في مخيم عين الحلوة، وأغلقه ثلاثة أيام اضراب عام، وفي مسجد خالد بن الوليد التابع لحركة حماس وعلى مدار هذه الأيام تلي القرآن الكريم، اما الآن فالوضع مغاير”.
وبحسب المصادر نفسها، لم يشكل مقتل السنوار صدمة كالتي حصلت عند اغتيال هنية لأن ذلك كان متوقعاً، فهو إما سيقع في الأسر أو يعتقل أو يقتل، وما حصل أنه قتل أثناء معركة، ولم يتم اغتياله كما بقية القيادات، اذ ان هنية اغتيل في إيران وهو ضيف هناك، لذلك شكل صدمة كبيرة للجميع”.
وتوضح المصادر أيضاً أن حالة الحزن ليست بحجم الحالة لدى اغتيال هنية لأنه “ليس برمزية بقية القادة الشهداء، فشعبيته ورمزيته الأكبر في غزة”.
وكانت حركة “حماس” نعت السنوار أمس، غداة تأكيد الجيش الاسرائيلي مقتله عقب اجراء فحص الحمض النووي له، بعد أن رصدت قوة تابعة للواء 828، 3 عناصر من “حماس” وقتلتهم خلال اشتباك جنوبي قطاع غزة.


