تتواصل اللقاءات والزيارات السياسية والحزبية في إقليم الخروب لضمان أمنه واستقراره، خصوصاً مع تفاقم أزمة النزوح، وتوتر الأجواء في كل لبنان، وسط تخوف من تفلت الأمور وتطور التراشق الكلامي الذي يحصل في بعض المناطق، الى صراع طائفي أو مذهبي، ولا سيما أن النفوس والأجواء “محقونة”.
إقليم الخروب، نقطة التماس مع الجنوب، أصبح يضم أكثر من 100 ألف نازح، وصحيح أنه يشهد تنوعاً طائفياً، ويضم المذاهب والطوائف كافة، الا أن الغالبية فيه سنّية. وتتخوف القيادات في المنطقة من حصول أي اشكال قد يتطور ويكبر، ويأخذ المنطقة الى مكان لا أحد يريده، خصوصاً مع وجود “طابور خامس” يستغل الظروف الصعبة، ويحرّض صغار النفوس على افتعال مشكلات طائفية.
يقوم تيار “المستقبل”، وأيضاً الحزب “التقدمي الاشتراكي” بجولات على الشخصيات والقيادات السياسية والاجتماعية المؤثرة من كل الطوائف، تحسباً من تطور الأمور و”كمشها” منعاً للتفلت.
وكانت لافتة زيارة وفد من “المستقبل” ضم منسق التيار في جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال وعدد من قياداته، الى بلدة الوردانية، ذات الطابع الشيعي، والتي تعرضت للقصف مرتين من العدو الاسرائيلي، وعقد لقاء مع معاون رئاسة المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى ومسؤول البلديات في الجبل والشمال في حركة “أمل” علي الحاج.
ورأى مراقبون مطلعون في إقليم الخروب في الزيارة كل الايجابية، وأكدوا لموقع “لبنان الكبير” أنها في وقتها، خصوصاً في ظل التشنج الذي يعاني منه لبنان، وسط الاتهامات بالتخوين من جهة، وجر البلاد الى حرب لا علاقة له بها من جهة أخرى.
وتناول اللقاء الذي حصل، بحسب معلومات “لبنان الكبير” الجهود المبذولة لخدمة النازحين وتأمين أمورهم، الى جانب التنسيق والتعاون بين جميع الأطراف، كي لا يحصل أي ضرر على أي نازح في إقليم الخروب، وأن على الجميع تحمل المسؤولية الى حين انتهاء الحرب.
كما أن النقطة الأهم وفق المعلومات، كانت إبعاد الفتنة عن الاقليم، وهو ما تريده إسرائيل وتسعى اليه، مع ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية في ظل كل ما يجري، فهي السلاح لمواجهة العدو الاسرائيلي.
وكان تشديد على ضرورة إعطاء التوجيهات للجميع من الأطراف السياسية والمذهبية كافة، بالابتعاد عن الاستفزازات التي تحصل، كي لا تتفاقم، اذ ان بعضها ظهر في مناطق معينة خارج الإقليم، لذلك كان التوجه في سبيل هذه الخطوات، لإبعاد الفتنة عنه، والتصرف بوعي ومنطق وحكمة.
وبحسب المعطيات أيضاً، فان هذه الطروح، كانت متبادلة بين الطرفين، وتم التشديد عليها، انطلاقاً من موقع الرئيس سعد الحريري وتوجيهاته بتقبل الآخر والابتعاد عن الفتن، والأمر نفسه بالنسبة الى الرئيس نبيه بري وحركة “أمل”.
وشددوا على الخطوات المتعلقة بالطلب من أي فرد قد يشكل وجوده خطراً على أهله والنازحين والمنطقة الرحيل أو عدم المجيء، ليبقى النازحون والمناطق الموجودون فيها بأمان.
وثمّن الطرفان الجهود المبذولة من الحزب “الاشتراكي”، إن كان لجهة احتضان النازحين أو للدور الذي يلعبه في منع الفتنة بالتعاون مع “المستقبل” وبقية الفعاليات السياسية في المنطقة.


