في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل وحشيتها على مختلف الأراضي اللبنانية، مستهدفة المدنيين والأطفال والنساء، كما غزة، هز فيديو لطفل صغير تم ربطه بجنزير مشاعر كل من شاهده، وأظهر وحشية لا مثيل لها.
هذا الفيديو الذي انتشر في الساعات الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر مجموعة شبان في منطقة بعقلين الشوفية، تقوم بتحرير الطفل الذي بانت على وجهه علامات الخوف وهو يردد الجملة نفسها، أن والده سيقوم بذبحهم في حال فكوه. الا أن الشبان استمروا في فكه وأخذوه الى مخفر بعقلين.
وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير” تمكن شبان من الحزب “التقدمي الاشتراكي” من فك الصبي والاهتمام به وايصاله الى المخفر، اذ كان مربوطاً في مكان قريب من مركز الحزب، ليصار الى توقيف الوالد فوراً. وتبيّن خلال التحقيقات معه أن لديه إبنة تبلغ من العمر 10 سنوات، توفيت قبل عام، وكان قد أشاع بين الناس أن وفاتها نتيجة غارة عند الحدود السورية اللبنانية أثناء وصولهم الى لبنان، وهذا ما صدقه الجميع، لكن خلال التحقيقات تبيّن أنه هو من قتلها تحت مسمّى “جريمة شرف”، وقام بذبحها منذ سنة، ودفنها ليمحو عاره لأنها تعرضت للتحرش، حسب زعمه.
ووفق المعطيات أيضاً، قال الأب إنه كان يضع ابنه (الذي كان مربوطاً) وابنته (التي قتلها) في قنّ دجاج، ويغلق الباب عليهما ليحميهما من شقيقهما الأكبر، الذي يبلغ من العمر 16 عاماً، أي أنه قاصر أيضاً، كي لا يتحرش بأخته. لكنه فضح بعد تقييد ابنه، الذي قال للشبان الذين أنقذوه انه يخاف من رد فعل والده بعد فكه، ولا يريد أن يذبح كما ذبحت أخته.
وبحسب مصادر مطلعة، فان هذا الملف مفتوح منذ سنة، أي منذ اكتشاف أن الوالد يربط أبناءه في قن الدجاج، اذ تم توقيفه حينها ووقع أيضاً على تعهد بعدم تكرار ذلك.
إذاً الخلاصة، الأب قتل ابنته تحت مسمى الشرف والتحرش، وقيّد ابنه بجنزير، بعد أن كان يحبسهما داخل قن دجاج.
عن هذه القضية، تشير الاخصائية بالحماية الأسرية رنا غنوي الى أن التحرش الجنسي ليس دائماً من الغرباء، وهذا الأمر من الملفات التي تتابعها بصورة يومية، موضحة أن التحرش قد يكون من المنزل نفسه، فتوعية الأطفال على جسمهم وعلى الخصوصية ضرورية حتى من أقرب المقربين.
وتقول في حديثها لـ”لبنان الكبير”: “يجب أن يكون العمل على ذهنية الأطفال والمجتمعات، وعدم تحميل الطفل أي مسؤولية في حال تعرض للتحرش، من ضمن منظومة اجتماعية تحمي الأطفال، لأن فكرة العار والشرف والعيب يجب التخلص منها والانتقال الى فكرة الحقوق والواجبات”.
وتضيف: “إن من حق الطفل أن يكون محمياً، ومن واجبات الأهل أن يرعوا ويحموا أطفالهم من الأفكار الاجتماعية المغلوطة، مثل وجوب قتل الطفل أو الطفلة اذا تعرضا للتحرش أو لاعتداء جنسي”.


