إرتياح لبناني لـ”قمة الرياض”… هوكشتاين يبث التفاؤل ولا يحمل جديداً

رواند بو ضرغم

ينظر لبنان الرسمي الى مقررات القمة العربية – الاسلامية التي انعقدت في الرياض بكثير من الارتياح والأمل، بحيث تعدى الصوت العربي الاسلامي مجرّد الشجب والادانة لارتكابات العدو الاسرائيلي وجرائمه واعتداءاته بحق الفلسطينيين واللبنانيين، ليصل الى حد الضغط باتجاه محاسبة إسرائيل والمطالبة بتجميد عضويتها في الأمم المتحدة وحظر تصدير السلاح اليها.

هذا الموقف العربي – الاسلامي الموحّد قرأته أيضاً مصادر في “حزب الله” بإيجابية وترحيب، وأملت أن تمارس هذه الدول ضغوطاً عملية وفاعلة من أجل وقف إطلاق النار ووضع حد للعجرفة الاسرائيلية، والميدان العسكري سيترافق مع هذا الانفتاح العربي – الاسلامي لمنع الاسرائيلي من تحقيق مكتسبات توسعية وفرض شروطه التي تخرق السيادة اللبنانية.

أما على المستوى الرسمي فأكدت مصادر عين التينة لموقع “لبنان الكبير” أن الرئيس نبيه بري لم يتسلم بعد أي ورقة من الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين ولا أي اتفاق توصل اليه الوسيط الأميركي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأضافت هذه المصادر حاسمةً بأن لا تواصل ولا اتصال سُجل بين الرئيس بري وهوكشتاين بعد زيارته الأخيرة الى تل أبيب. في حين أن أوساطاً حكومية قالت لموقع “لبنان الكبير” إن اتصالاً سُجل بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وهوكشتاين قبل انعقاد القمة العربية – الاسلامية، ولكن لم يقدم الوسيط الأميركي أي جديد أو أي إشارة عن الرد الاسرائيلي.

وعلى المقلب الأميركي، يستمر هوكشتاين في بثّ التفاؤل بقرب الحل ووقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. وتقول مصادر ديبلوماسية أميركية مقربة الى الرئيس المنتخب دونالد ترامب لموقع “لبنان الكبير” إن من المستبعد أن يصل الرئيسين جو بايدن وترامب في لقاء الأربعاء الى اتفاق أو أي “ديل” يخصّ الحرب، لأن الرئيس المنتخب لن يسلّم نتنياهو أي ورقة قد يستخدمها للتمرد على قراراته لاحقاً، وسيعلم نتنياهو أن ترامب ليس بايدن، ولا يمكنه أن يستمر في نهج المراوغة وعدم الالتزام بالقرارات المتخذة. لذلك تستبعد هذه المصادر أن ينجح هوكشتاين في مسعاه الأخير، إن حصل.

هذه القراءة الأميركية تتلاقى مع قراءة سياسية لبنانية، إذ تقول مصادر سياسية لموقع” لبنان الكبير” إن بايدن لن يستطيع إقناع ترامب بمنحه إنجاز وقف إطلاق النار، وواضح أن الرئيس المنتخب بدأ حراكه الخاص به، والتقى مع وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي رون ديرمر، الذي يُعدّ من أكثر الشخصيات تأثيراً على نتنياهو. وتوضح هذه المصادر أن اللقاء مع ديرمر، الآتي من روسيا، دليل على أن الرئيس المنتخب يضع أسس الحل السياسي بالاتفاق مع الاسرائيلي. أما الجانب اللبناني فمحكوم بالانتظار، لأن لا جديد على صعيد التفاوض والاتكال على الميدان لكسر الشروط الاسرائيلية.

وحسمت مصادر محور المقاومة لموقع “لبنان الكبير” أن سوريا لن تتآمر على سلاح المقاومة، ولن تساهم في خنقها ولن تتنازل عن دعمها، وخصوصاً أن لـ “حزب الله” الفضل في بقاء النظام ولم ينقطع عن دعمه في أحلك الظروف.

شارك المقال