لا تزال أزمة النزوح بسبب العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان تأخذ منحى تصاعدياً، اذ فاق عدد النازحين المليون ونصف المليون، منذ اشتداد القصف الذي طال كل المناطق اللبنانية، جنوباً وشمالاً وبقاعاً وجبلاً وصولاً الى العاصمة بيروت.
ومع “تفويل” مراكز الايواء بالنازحين، أشارت الحكومة اللبنانية الى أنها تدرس إقامة بيوت جاهزة لإيواء النازحين في أراضٍ عامة مفتوحة بالتعاون مع جهات مانحة بينها دول عربية.
إلى جانب ذلك، يسعى العديد من التجار الى الاستفسار أكثر عن هذا الموضوع، أي البيوت الجاهزة، إن كان بالنسبة الى استيرادها من الخارج، أو تصنيعها في لبنان.
يقول أحد التجار لموقع “لبنان الكبير” إن بالإمكان تأمين هذه المنازل من لبنان كتصنيع محلي والاستيراد من تركيا أيضاً، والأسعار طبعاً تختلف بين منزل وآخر حسب الطلب. ويؤكد أن الطلب ارتفع أيضاً على الـ “Bungalow” الى جانب هذه المنازل.
وعن الأسعار يوضح أنها تبدأ للمنزل الصغير الذي يضم غرفة وحماماً، من دون تجهيز الديكور من 5 آلاف دولار أميركي.
وللحديث أكثر عن هذه المنازل، يشير أحد المهندسين الى أنها تصنع بطريقة تراعي أوضاع لبنان، أي من الناحية البيئية ومن ناحية المناخ، شتاء وصيفاً وتقلبات الطقس، اذ تستخدم فيها الألواح العازلة، لافتاً الى أن تجهيزها يتم بحسب مساحة المنزل، مع الاشارة أيضاً الى ضرورة الاهتمام بالبنى التحتية، أي الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
ويؤكد لـ”لبنان الكبير” أن “كل المكونات أو المواد المستخدمة في انشاء هذه المنازل من فولاذ وباطون وخشب وألومينيوم، إن تم العمل عليها بطريقة احترافية وضمير، فالمسكن سيكون مميزاً ورائعاً، حتى أنه سيكون وفّيراً، وخير بديل في هذه الظروف التي نعيشها”، موضحاً أن عدداً من التجار والشركات زاد طلبه عليها.
ومن الناحية القانونية، يقول أحد المحامين لموقع “لبنان الكبير”: “إن موضوع البيوت الجاهزة هو محل نقاش وجدل قانوني، وهناك أكثر من رأي، فالقانون الذي يرعى موضوع الأبنية هو قانون البناء اللبناني ١٤٨/١٩٨٤، وظهر عليه تعديل عام ٢٠٠٤، لكنه لم يتناول البيوت الجاهزة سواء كانت من خشب أو أي مادة غير الباطون”.
ويضيف: “هناك رأي يقول يكفي الترخيص من البلدية أو وزارة الداخلية، ورأي آخر يشير الى ضرورة الاستحصال على ترخيص باعتبارها أبنية أو وحدات سكنية قابلة للإفراز، من دون الحاجة الى أن تكون الأسقف من الباطون”. ويلفت الى أن هناك استثناءات في الموضوع لناحية الحصول على تراخيص في هذا القانون في المادتين 2 و4 منه.


