يبدو أن بعض مواد الموازنة سيخلق جدلاً واحتجاجات عديدة في صفوف الكثير من التجار في مختلف القطاعات، وستظهر الاعتراضات الواحدة تلو الأخرى خلال الفترة المقبلة، ومن ضمنها بدء احتجاج بعض أصحاب رئاسات بيع التبغ والتنباك.
ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير” فان الامتعاض بسبب الضرائب الضخمة التي فرضت عليهم في بعض مواد الموازنة الجديدة من جهة، ومن جهة أخرى بسبب ضياع القطاع وعدم وجود نقابة تتحدث باسمهم وتدافع عن حقوقهم.
وبحسب المعلومات أيضاً “تم فرض ضريبة 350 مليون ليرة مقطوعة، بالاضافة الى تجديد الرخصة بـ 1000 دولار أميركي، يتم دفعها كل آخر سنة في إدارة حصر التبغ والتنباك – الريجي، وفي هذه الحالة الرسوم التي تدفع ستفوق الـ 5 آلاف دولار، مع العلم أن الرخصة سبق وتم شراؤها ودفع ثمنها للدولة”.
وتفيد مصادر مطلعة “لبنان الكبير” بأن “القطاع فلتان، وهناك عدد صغير من التجار لا يتجاوز الـ 10 يتحكم بكل شيء، فعلى سبيل المثال صندوق السيدرز يضعون عليه ربحاً دولارين، وقيمته 355 دولاراً، على الأقل يجب أن يوضع ما يقارب 2٪ عليه أي تكون القيمة بين 8 و10 دولارات، لكنهم لا يريدون ذلك، مع العلم أن الريجي هي التي توصي وتسمح بذلك”.
ووفق المصادر فإن المطلوب فقط تنظيم القطاع، وأن تكون هناك نقابة تتابع شؤون أصحاب رئاسات البيع، ففي لبنان هناك 800 رئاسة بيع تصدرها وزارة المالية، وكانت تبيعها، في الماضي كان سعر الرخصة 10 آلاف دولار أميركي، لكن عام 2017، رفعت الى 30 ألفاً، وزاد عدد الرخص 100، وأصبح حينها 800 بعد أن كان 700. وتشير المصادر الى أن هناك أشخاصاً يملكون أكثر من رخصة، لذلك المطلوب هو تنظيم القطاع، وتشكيل نقابة كي تتمكن من تنظيم الضرائب وإيجاد طريقة لها.
في المقابل، تؤكد مصادر مطلعة على هذا القطاع، عبر “لبنان الكبير” أن صرخة أصحاب رئاسات البيع محقة، فهم مصدر أساسي للضرائب في وزارة المالية، لذلك يجب تنظيم القطاع من جهة، وأن يكون لـ”الريجي” دور أيضاً من خلال تحديد أسعار المبيع، والقيام بجولات كشف مشابهة لتلك التي تطال البضاعة المهربة من جهة أخرى.
وتوضح مصادر أخرى متابعة أن التجار الكبار لا يريدون تنظيم القطاع كي لا تكون هناك تسعيرة موحدة في الوقت الحالي، وتلفت الى أن الرخصة ثمنها 30 ألف دولار، اما في السوق السوداء فتصل الى 100 ألف دولار، ومن الممكن إن استمرت الفوضى في هذا القطاع أن يفلس العديد من رئاسات البيع.


