موقع مستقل | الناشر ورئيس التحرير: محمد نمر

إطلاق المعرض الصناعي الافتراضي لــ "سيدار أوكسيجين"

اقتصاد 1 أيار , 2021 - 12:09 ص

لبنان الكبير

 

أقامت منصة "سيدار أوكسيجين" معرضها الصناعي الافتراضي الأول "صنع في لبنان" لترويج المنتجات اللبنانية ومساعدة الصناعيين على توسيع قدراتهم التصديرية عبر عرض منتجاتهم لموردين عالميين وتقديمها لنظرائهم الأوروبيين، وذلك بالتعاون مع "جمعيّة الصّناعيّين اللبنانيّين"، والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "إيدال" والسّفارة اللبنانيّة في فرنسا.

رئيس "جمعية الصناعيين اللبنانيين" فادي الجميل

الجميل: للاستفادة من الأزمة

وفي كلمة لرئيس "جمعية الصناعيين اللبنانيين" فادي الجميل، أكد فيها أن "نجاح الصناعة اللبنانية سببه تنوع المنتجات التي نصدرها إلى العالم أجمع"، مشيراً إلى أنه "بالرغم من أن الصادرات اللبنانية شهدت تراجعاً في السنوات الأخيرة، لكننا مع ذلك نصدّر إلى أكثر الوجهات طلباً مثل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وهذا يعكس ارتفاع معايير جودة إنتاجنا، كتصدير الأثاث إلى بريطانيا والنبيذ اللبناني إلى فرنسا وغيرها من المنتجات اللبنانية المرغوبة في كافة أنحاء العالم". كما أشار إلى أنه "طوال أزمة فيروس كورونا كان العالم يفتقد إلى أجهزة التنفس الصناعي، وقد تمكنت ثلاث شركات لبنانية من انتاجها بسرعة قياسية في السوق اللبناني واليوم يتم تصديرها إلى جميع أنحاء العالم".

وقال: "نحن لا نصدر فقط لأربعة أركان في العالم، ولكننا ننتج أيضًا في العديد من البلدان العربية والخليج العربي وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى أميركا وفرنسا وتتم إدارة هذه الشركات من لبنان"، لافتا إلى أن "الشركات اللبنانية البارزة في القارة الأفريقية، ليست فقط موجودة في المدن الكبرى، ولكن أيضًا في سائر البلدان"، مشيراً إلى أن "40 في المئة من اقتصاد ساحل العاج الوطني يديره لبنانيون".

وأكد أن "لبنان ليس فقط بلداً تجارياً، ولكن هناك فرصاً جدية للإنتاج مع الصناعيين اللبنانيين والوصول إلى العالم والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا"، داعياً المستثمرين "إلى الاستفادة من هذه الفرصة مع تراجع قيمة الليرة، لطرح مشاريع صناعية مشتركة مع الصناعيين اللبنانيين".

وإذ اعتبر أن "لبنان لديه الكثير ليقدمه مع قدرات اللبنانيين وخبراتهم المميزة"، أشار "لدينا الكثير من الجامعات التي لديها مراكز أبحاث، ووسائل إعلام قوية، وكان لدينا نظام مصرفي قوي، والأهم من ذلك الانتشار اللبناني في كافّة أنحاء العالم". وعوّل على "الفرص المستقبليّة مع إعادة إعمار سوريا ونتطلع إلى برنامج "سيدر" الذي سيساهم في إعطاء لبنان 11.6 مليار دولار استثمارات في البنى التحتية، وبالتأكيد نتطلع إلى فرص الاستثمار بالنفط والغاز".

رئيس "المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان" الدكتور مازن سويد

سويد: التصدير ليس رفاهية بل حياة أو موت

من جهته، أكد رئيس "المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان" الدكتور مازن سويد، أننا "بحاجة إلى إعادة تعريف نموذجنا الاقتصادي، لتوجيهه المزيد من الصادرات نحو القطاع الإنتاجي"، معتبراً أن "الأزمة التي يمر بها لبنان هي فرصة لا يمكن تفويتها من خلال استخدام المنهج النموذجي الصحيح والإرادة السياسية".

وأشار إلى أن "الشيء الآخر الذي نحتاج إلى إعادة تعريفه في نموذجنا الاقتصادي هو دور القطاع العام الذي بات مفلسا اليوم والذي عليه أن يعمل على تسهيل ودعم القطاع الخاص"، لافتا إلى أن "مهمتنا في "إيدال"، هي إنشاء شراكة مع مشاريع ومبادرات القطاع الخاص الناجحة للغاية حيث نقدم المعرفة والإطار القانوني والمؤسسي ونسمح للقطاع الخاص بمعالجة المبادرة".

واعتبر أن "مبادرة "سيدار أوكسيجين" جاءت في وقت يعاني لبنان من أزمات عدة"، مؤكداً أن "التصدير اليوم ليس مسألة رفاهية بل هي مسألة حياة أو موت للاقتصاد اللبناني. إذا لم نتمكن من التصدير، فلن نكون قادرين على الخروج من هذا النفق المظلم جراء الاقتصاد القائم على الريعية منذ سنوات بدلاً من دولة يقودها قطاع إنتاجي".

وعن أهمية قطاع الغذاء الزراعي، أشار إلى أن "هذا القطاع يوظف زهاء 21 ألف عامل يشكلون 25 في المئة من القوى العاملة في القطاع الصناعي. في عام 2018، ساهم قطاع الأغذية الزراعية في الإنتاج الصناعي حيث مثل 38 في المئة من الناتج الصناعي و3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة. يقدر حجم القطاع بـ 1.6 مليار دولار أميركي ونمو بمعدل 9.5٪ خلال عامي 2010 و 2018. هناك حوالي 1،245 شركة أغذية زراعية تشكل الحصة الأكبر من إجمالي الشركات الصناعية في لبنان بنسبة 48٪ تقع في محافظة جبل لبنان. يمثل تصدير المنتجات الغذائية الزراعية 11.7٪ من إجمالي الصادرات و 12.4٪ من الصادرات الصناعية في عام 2019"، لافتا إلى أنه "على الرغم من جميع التحديات الخارجية والداخلية، فقد شهدت الصادرات الغذائية الزراعية نموًا بنسبة 2٪ سنوياً منذ عام 2010 مما يسلط الضوء على إمكانات القطاع ومرونته".

وأشار إلى أن "الثقافة الغذائية اللبنانية تتنوع مع مجموعة واسعة من المنتجات التقليدية والمبتكرة التي يتم تصديرها إلى الأسواق الإقليمية والدولية. أهم ثلاث منتجات غذائية مصدرة تشمل الأطعمة المجففة والمكسرات بنسبة 10٪ تليها الشوكولاتة المصنعة بنسبة 8٪ والمستحضرات الغذائية الأخرى بنسبة 7٪. وتستورد الدول العربية أعلى حصة من المنتجات الغذائية اللبنانية بنسبة 48٪ من إجمالي الصادرات الغذائية الزراعية في عام 2019 إلى المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والعراق والكويت تستورد أكثر من 35٪".

أما ميزة هذا القطاع، أشار سويد إلى أنها "الأراضي الزراعية الكبيرة والمتنوعة، بحيث يمتلك لبنان أكبر حصة من الأراضي الزراعية في الشرق الأوسط بنسبة 63٪. كما أن القوى العاملة الماهرة تعتبر ميزة أخرى ذات أجور تنافسية، مما يمكّنها من دعم تطوره ونموه".

ولفت إلى أنه "في عام 2018، التحق نحو 30 ألف طالب في كليّة الهندسة والأغذية الزراعية في لبنان خصوصاً أن الحكومة تدعم قطاع الأغذية الزراعية وهي إحدى أولوياتها"، مشيراً إلى أن ""إيدال" قد منحت الكثير من الإعفاءات الضريبية والحوافز لمثل هذه الاستثمارات". كما لفت إلى أن "المعاهدات والاتفاقيات الدولية تشكل أيضًا ميزة تنافسية أخرى مع مجموعة تصدير الأغذية الزراعية في لبنان التي تستفيد من شروط ملائمة والوصول إلى الأسواق الخارجية بسبب العدد الهائل من الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف"، مشيراً إلى أن "صادرات النبيذ وصلت إلى 21 مليوناً في عام 2019 حيث شكلت المملكة المتحدة 33٪ والولايات المتحدة الأميركية 17٪ كوجهة أولى. أما زيت الزيتون فهو أيضاً فرصة عظيمة أخرى، فقد حققت صادراته أداءً جيدًا على مر السنين حيث نمت بنسبة 6٪ سنوياً خلال الفترة الممتدة ما بين 2010-2019، ما يترك مجالًا لفرص استثمارية مختلفة في إنتاج زيت الزيتون البكر وأصناف جديدة من الزيتون. أما الفرصة الثالثة فتكمن في مورد الأطعمة المجففة والمكسرات التي تصدر إلى المملكة العربية السعودية ومصر وإسبانيا. أما الفرصة الرابعة فهي الشوكولاتة التي تصدر إلى دول الخليج"، لافتا إلى أن "العلامات التجارية المحلية لديها القدرة على الاستفادة من المنتجات الناشئة الأكثر ثراءً، كما أن توافر منتجات الألبان يمهد الطريق لهذا الاستثمار".

وختم: "هذا هو المكان المناسب للبدء، فهناك الكثير من الفرص وسط الأزمة، والحكومة كمؤسسة عامة هي التي تضع الأطر القانونية والمؤسساتية التي يمكن تشكيلها للعمل مرة أخرى".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us