موقع مستقل | الناشر ورئيس التحرير: محمد نمر

صراع الديوك يفاقم أزمة تحليق أسعار الدواجن

اقتصاد 9 أيار , 2021 - 12:01 ص

لبنان الكبير

 

تستمر الفوضى في الأسواق اللبنانية، كل السلع الاستهلاكية تكاد تكون مفقودة وما هو موجود بضاعة مقلدة وسيئة وحتى لا يعرف ما اذا كان يخضع لرقابة جودة الإنتاج، عمليات التهريب الى سوريا لا تتوقف حتى اللحوم وهناك صعوبة في استيراد الأسماك نتيجة شح الدولار، لكن هذه المرة وصل الموس الى ذقن الدواجن، فالحديث عن رفع الدعم عن هذا القطاع، دفع بالكثيرين الى التجمع أمام محلات بيع الدجاج والبيض في محاولة للحصول على كميات للتخزين المنزلي قبل ارتفاع الثمن الذي يهدد عائلات كثيرة بالحرمان من منتوجات الدواجن، بسبب انعدام القدرة الشرائية.

لا شيء واضحاً في الصورة بعد، فوزير الزراعة صائم عن الكلام، والنقابة اللبنانية للدواجن أعلنت انها لم تتبلغ رفع الدعم رسمياً بعد، إنما جرى التنبيه إلى التريث في المعاملات، بعدما قرر مصرف لبنان تجميد التحويلات لاستيراد الأعلاف، ما يعني أن أسعار الدجاج ستطير عاجلاً أم آجلاً.

وفعلياً بدأت الأسعار بالارتفاع فالتجّار محتكرو سوق الدواجن، وجدوا الفرصة مناسبة للتعبير عن جشعهم دون النظر الى أحوال الناس، مع العلم أن أسعار الدواجن والبيض طوال شهر رمضان كانت تزداد يومياً ما بين الألف والألفي ليرة. ومع غياب الخطط الاقتصادية المنقذة لقطاع وغياب التنسيق بين وزارة الزراعة والتجار والمزارعين، تزداد حدة الأزمة بينما من بيدهم الربط والحل يفضلون رمي التهم والتهرب من المسؤولية المباشرة.

فريجي يحمل المسؤولية لمرتضى

يقول نقيب موزعي ومربي الدواجن موسى فريجي لـــ "لبنان الكبير": "وزير الزراعة عباس مرتضى خذلنا كثيراً، فمنذ عام تقريباً وهو يقوم بإعطاء إجازات استيراد اللحوم والدواجن من البرازيل، بالرغم من محاولتنا المتواصلة والمستمرة لوقف هذا الاستيراد بهدف تأمين الكميات المطلوبة من الدجاج وزيادة الإنتاج المحلي لكن بلا جدوى. وقد رفض الاستماع الينا متحججا انه لا يمكنه رؤية المستهلك عاجزا عن شراء اللحوم بسبب الارتفاع الهستيري في الأسعار، مع العلم أن اللحوم المستوردة والمجلدة تباع بالسعر المحلي لأن عليها طلب بكثرة من قبل المستشفيات والمطاعم والفنادق. فالمواطن لا يرغب ولا يطلب سوى اللحوم الطازجة التي يتم عرضها في الأسواق".

ويؤكد أنه "إذا استمر الوزير مرتضى بالاستيراد من البرازيل، سيسبب الضرر لنا ولعائلتنا وللمستهلك فلا جودة ولا نوعية"، موضحاً "نحن كمزارعين وكتجار لم نتبلغ من مصرف لبنان قرار رفع الدعم، الذي حدث هو أن وزير الاقتصاد راوول نعمة الذي يوقع على المعاملات المقدمة له للاستيراد توقف عن توقيع الدعم عن هذه الشحنات الجديدة التي تقدمنا فيها بحجة أن هناك تعليمات وصلته من مصرف لبنان وأن لديه العديد من الملفات بانتظار الموافقة عليها ولكن لا تمويل لها في الوقت الحالي".

وعن اارتفاع الأسعار يبرر ذلك بأن "قيمة البضاعة التي سيشتريها التجار ستنعكس على كلفة الانتاج وبالتالي الأسعار سترتفع 30% أو 40% كحد أقصى".

وزير الزراعة خارج الخدمة

لاحقاً، حاولنا تكراراً التواصل مع وزير الزراعة عباس مرتضى للاستفسار حول هذه الاتهامات الموجهة ضده، ولكن لا جواب حتى الآن، اذ اكتفى مرتضى بعدم الرد على اتصالاتنا ورسائلنا.

شومان: الأسعار سترتفع من 50 الى 60%

من جهته، يشير أمين عام العلاقات العامة لاتحاد النقابات الزراعية علي شومان إلى أن "التجار استوردوا البضائع على السعر المدعوم، لأنهم شعروا أن الدعم سيتوقف وقرروا احتكار الأعلاف، فمنذ 10 أيام ونحن لا نحصل على المدعوم وبالتالي سترتفع أسعار الدواجن إلى 50 و60% فكلفة الإنتاج علينا أصبحت مرتفعة ومرتبطة بالدولار وليس بإمكاننا أن نبيع بأسعار رخيصة"، محملاً مسؤولية ما يحدث للمنظومة السياسية "التي تتلاعب بمصيرهم ومصير الشعب اللبناني بأكمله". ويؤكد أن "الأوضاع ستتفاقم أكثر وأكثر خلال الأيام المقبلة"، معلناً تضامنه مع الوزير مرتضى "الذي يقف دوماً إلى جانبهم على الحلوة والمرة؟!".

بطرس: لم نتبلغ رفع الدعم

أما أمين سر النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس فهو يرى أن "ما يتم تداوله من شائعات حول رفع الدعم عن الدواجن ليس صحيحاً، فنحن لم نتبلغ قرار الرفع من مصرف لبنان وإنما تبلغنا بضرورة التريث بمعاملات الدعم كما جرت العادة، لا قرار نهائياً ورسمياً حتى الساعة"، نافياً "إمكانية ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، فالدجاج الموجود في الأسواق هو محلي ومعلف من مواد مدعومة".

ويشدد بطرس على أهمية "وقف عملية الاستيراد من الخارج فلا حاجة إليها بالأخص أن لبنان يمتلك عدداً كبيراً من المزارع والمزارعين وباستطاعتهم تلبية احتياجات لبنان من الدواجن المحلية على مختلف أنواعها".

كما تبين يبدو أنه من الضروري تحييد هذا القطاع عن الأزمات السياسية وربما الشخصية وحل المشكلات في أسرع وقت، لأن الأعباء على المواطن تتزايد باستمرار، وإلا سيجبر اللبناني على تطبيق أغنية الشحرورة صباح "تغديني خبزة وزيتونة وتعشيني بطاطا".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us