أحزاب وحقوق في “تاتش” و”ألفا”… و”الطاسة ضايعة”

حسين زياد منصور

أهداف وأطماع شخصية وسياسية يخطها وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم وحاشيته، في ملف العقد الجماعي لموظفي الشركتين المشغلتين لقطاع الاتصالات “ألفا” و”تاتش”. فهذه المآرب والأطماع والأهداف لم تتوقف أبداً منذ تسلم القرم وزارة “الاتصالات”، وهذا ما ظهر جلياً في السنوات الماضية، بعد ترفيع عدد من الموظفين وتسوية أوضاع رواتبهم، وذلك انطلاقاً من تنفيعات سياسية وطائفية، فضلاً عن سعيه الدؤوب الى ضرب المدير العام لشركة “تاتش” سالم عيتاني وتهديده بصورة مستمرة، من أجل استبداله بآخر ينصاع لأوامره وأوامر الجهات السياسية التي تدعمه. هذا ما تلخصه المصادر المتابعة في حديث لموقع “لبنان الكبير”.

أطماع لـ “أمل؟

وفي ما يخص الاضراب تشير المصادر الى أن تيار “المستقبل” و”حزب الله” والعونيون يدعمون الاضراب، فيما حركة “أمل” تعارضه، موضحة أن “المدير التنفيذي للعمليات في شركة تاتش علي ياسين ينسق مع الوزير لمصالحه لضرب المدير العام سالم عيتاني طمعاً بالمزيد من الصلاحيات، واخذ المنصب له ولفريقه السياسي”.

وتستغرب تصرفات الوزير بعدم التوقيع بعد على العقد الجماعي، والمماطلة والتأجيل المستمرين منذ أشهر لكنه ساري المفعول، مع العلم أن النقابة أرسلت انذاراً الى الشركات بضرورة امضاء العقد في وقته.

وتقول المصادر: “الوزير يماطل ويهدد الموظفين، فالكثير من الموظفين الأكفاء تركوا الشركة بسبب أسلوبه، وهم لا يحصلون على الراتب الفعلي ولا على حقوقهم حتى”، سائلة “لماذا وقف الاضراب 72 ساعة كي يمضي الوزير العقد، هل هو ابتزاز؟ لمَ لا يرضخ لضغوط الموظفين المحقة؟”.

مكاسب عونية باسيلية؟

في المقابل، تؤكد مصادر أخرى مطلعة ومعنية بكل ما يحصل أن كل ما يشاع عن رغبة المدير التنفيذي علي ياسين وأطماعه في منصب المدير سالم عيتاني وصلاحياته غير صحيحة، بل على العكس، كان يقف الى جانبه في كل ما يحصل. وهذا الكلام كان القرم والنائب فريد الخازن يسوقانه، على أن ياسين ليس ضمانة وله أطماع خاصة.

وتضيف المصادر: “صحيح أن ما يشاع عن ياسين غير صحيح، لكن القرم وفريقه يسوقان لذلك لأنهما لا يريدان للمفاوضات أن تتم وتنجح بفضل ياسين، بل يريدان خطف الأضواء كالعادة”.

وتوضح أن الرئيس نبيه بري واضح جداً في ذلك، ولا يرضى بحصول هذا الأمر، فالمركز مع السنة وسيبقى معهم.

وفي ما يخص المفاوضات، تلفت المصادر الى أن ياسين يفاوض الوزير من أجل مصلحة الموظفين، لكن وفي لحظة وقبل امضاء العقد يقوم نقيب الشركات المشغلة لقطاع الخلوي نبيل يوسف باعلان الاضراب بعد أن “استوت الطبخة”.

وترى المصادر أن كل ما يحصل الآن سببه النكد السياسي، وأن العونيين والباسيليين هم من دفعوا بالنقيب يوسف الى الاضراب، لتحقيق مكاسب.

لا تدخل حزبياً في النقابة

الا أن النقيب يوسف ينفي لموقع “لبنان الكبير” كل هذه المزاعم والاتهامات، مجدداً التأكيد أن لا تعاطي سياسياً أو طائفياً أو حزبياً داخل النقابة، وأن كل ما يقومون به هو لمصلحة الموظفين، فمن غير الممكن والمنطق أن تسعى النقابة الى ضرب 1500 عائلة.

ويقول في ما يخص الوزير والمفاوضات: “الوزير لا يمضي بل يرسل كتاباً الى الشركتين فهذا المتعارف عليه، المفاوضات منذ 6 أشهر ونتفهم كل هذه الأمور، وما يحصل بالتأكيد ليس مماطلة، اذ ان 99٪ من العمل تم إنجازه، الاتصالات لم تهدأ منذ الأسبوع الماضي وهي مكثفة لإيجاد حل”. ويعرب عن تفاؤله بالخير.

شارك المقال