“دكانة” رسوم “الميكانيك”

حسين زياد منصور
النافعة

لا تزال قضية استيفاء رسوم السير السنوية لهذا العام 2024، المعروفة بـ”الميكانيك”، تتفاعل بين المواطنين الذين يريدون دفع هذه الرسوم، خصوصاً من يودون ذلك عن طريق شركات تحويل الأموال.

وعلى الرغم من وعود القيّمين على هيئة إدارة السير والآليات والمركبات -مصلحة تسجيل السيارات والآليات (النافعة) بتأمين اللاصق الالكتروني، في الوقت الذي يدفع فيه المواطن رسوم خدمات من حقه الحصول عليها، الا أنه لا يحصل عليها، فلا نتيجة ظهرت الى اليوم، بل على العكس، تكثر الفضائح والتجاوزات التي تحصل.

وتؤكد أوساط متابعة لفضائح “النافعة” وتجاوزاتها أن شركات تحويل الأموال “فاتحة على حسابها”، وكل واحدة منها تستوفي الأموال وفقاً لمزاجها. اذ انها غيّرت تسعيراتها، وأصبحت تأخذ نسبة من الدفع، وصارت العملية “كلما تدفع أكثر، تأخذ الشركة منك رسوماً أكثر، وكأنها تأخذ نسبة على قيمة الأموال أو الرسوم التي يدفعها المواطن، وهذا ما يعد فضيحة”.

وتشير الأوساط في حديثها لموقع “لبنان الكبير” الى أن “هناك من دفع رسوم الميكانيك وفق سعر قديم، والآن هناك من يدفعه بسعر جديد، وهذا ما يضرب مبدأ المساواة بين المواطنين”.

وتسلط الأوساط الضوء على الغرامات التي تدفع أيضاً، وتضرب مثلاً بنداً يتعلق بالمعاينة الميكانيكية، ويتقاضون لقاءه، وفي المقابل المعاينة “ملغية ومعطلة”، وتصنّف هذه البنود ضمن “السرقة الواضحة والممنهجة” للشعب اللبناني.

وتضيف الأوساط: “في ما يتعلق بالرسوم الأمر غير مفهوم أبداً، وأسئلة كثيرة يطرحها الناس، خصوصاً وأن بعض الرسوم على السيارات القديمة، يتم استيفاؤه وكأنه لسيارة جديدة، ويدفعون مبالغ ضخمة، ويسألون عن آلية تحصيل الأموال في حال تبين أنهم في نهاية المطاف دفعوا أموالاً أكثر من اللازم”.

وتتابع الأوساط: “هناك من يذهب لدفع الميكانيك، لكنه لا يتمكن بسبب وجود ضبط، فيلجأ الى النافعة والتي هي أصلاً مغلقة، وفي هذه الحالة هم معرضون لتلقي المزيد من الغرامات والحجز على سياراتهم، وهذه المشكلة لا يتم حلها بسبب الاقفال في النافعة، وفي حال فتحت فليومين أو ثلاثة، وفي كل الأحوال لن يتمكنوا من تسيير أمورهم الا في حال دفع الرشاوى الى جانب طوابير الذل”.

وتختم الأوساط حديثها لـ”لبنان الكبير” بالاشارة الى أن هذه الرسوم التي تستوفى من الناس “غير قانونية”، وبانتظار القرارات القضائية بحق كل الاخبارات التي تم تقديمها خلال الأسابيع والأشهر الماضية، إن كان لناحية اللاصقات الالكترونية واللوحات ورسوم “المليون ليرة” غير المبررة.

شارك المقال