جنرال الرابية، بدل أن يستغرق في تقاعده السياسي، بعد أمجاد لا تحصى ولا تعد أدخلت لبنان “جنة الدولة”، برعاية حديقته الخلفية، تراه منشغلاً بثأرات بهدف تلميع وريثه جبران باسيل، إن أمكن. وها هو لا يفوت فرصة للقصف العشوائي، الذي اشتهر به كضابط مدفعية، على قائد الجيش العماد جوزيف عون، الذي اختاره بنفسه ثم كرهه لأنه لم يسر بما يشتهيه الصهر العنيد. فها هو الجنرال العجوز يعترف لأنه قدم العماد عون على 20 ضابطا أفضل منه ثم يقول بالسياق نفسه إن تعييناته تمت وفقاً لمعيار الكفاءة.
مَن من اللبنانيين يتذكر كيف أمكن لضابط بعمر 49 عاما أن يصل الى قيادة الجيش، متجاوزا عشرات وعشرات الضباط الأقدم والأكفأ، لولا “الأمر” السوري بتعيينه لإزاحة إبراهيم طنوس.


