في كل موسم من مواسم الموضة، لا تقتصر الأهمية على ما يعرضه المصممون على المنصات، بل تشمل أيضاً ما يرتديه الحاضرون، لا سيما في الصفوف الأمامية. وما يختاره مؤثرو الموضة في شوارع نيويورك، لندن، باريس، وميلانو خلال أسابيع الموضة غالباً ما يتحول إلى “ترند” عالمي في الأسابيع التالية.
خلال أسبوع الموضة في نيويورك لموسم ربيع وصيف 2026، ظهرت صيحة غير معتادة، ترتكز على ارتداء بنطلون إضافي أسفل التنانير والفساتين والبلوزات الواسعة، ما يُعرف باسم “البنطال السفلي” أو Under-Pant. تعكس هذه الموضة عودة مفاجئة لأسلوب طبقات الملابس الذي كان شائعاً في أوائل الألفينات، والذي قد يُذكّر بإطلالات نجمات قناة ديزني في تلك الفترة.
في شوارع مانهاتن، من تريبيكا إلى أبتاون، اختار العديد من الحاضرين ارتداء بناطيل جينز واسعة أو فضفاضة تحت فساتين شفافة، أو تنانير راقية، أو قمصان بتصاميم طفولية، كأن الرسالة كانت: “هذا الزي يحتاج إلى طبقة إضافية”، حتى لو كانت غير ضرورية.
ويُمكن اعتبار هذا الاتجاه رد فعل عكسي لصيحات سابقة، مثل “اللا بنطال” أو التنانير القصيرة جداً التي اجتاحت موضة الشارع مؤخراً. الاتجاه الجديد يميل إلى الإفراط في التغطية والطبقات، وربما يعكس رغبة في إعادة التوازن والتجديد.
عدد من المصممين أبدوا دعمهم لهذا التوجه من خلال عروضهم الأخيرة:
في عرض Prabal Gurung لشهر شباط، ظهرت بناطيل تحت كنزات طويلة وسترات شبه فساتين.
المصممة رايتشل سكوت من Diotima أضافت بنطالاً شبكياً أسفل المعاطف الخفيفة وفساتين الحفلات.
آيمي سميلوفيتش من Tibi قدمت بناطيل حريرية بطول الكاحل تحت قطع متناسقة بالكامل.
في كتالوج Zankov ظهرت طبقات من الشراشيب فوق الصوف مع بناطيل أعادت تعريف الشكل المألوف لها.
السر في نجاح هذه الصيحة يكمن في تحقيق توازن النسب: إذا اخترتِ قميصاً طويلاً وخفيفاً، فاختاري بنطالاً مناسباً من حيث القصة واللون.
عند ارتداء تنورة قصيرة أو فستان صغير، يفضل اختيار بنطال بلمسة مدمجة أو تصميم يُشبه التنورة القصيرة، كما ظهر في تعاون Uniqlo مع Sacai.
بالنسبة للجينز، يُضيف القماش الشفاف أو الشيفون لمسة بوهيمية جذابة.
تعكس موضة “البنطال السفلي” روحاً جديدة في عالم الأزياء، تمزج بين الحنين والابتكار، وتعيد تعريف مفهوم الطبقات. وبينما يبدو أن نيويورك هي الرائدة في هذه الموجة، من المتوقع أن تنتشر هذه الصيحة قريباً إلى عواصم الموضة الأخرى.









يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.