رحل المصمم الأيرلندي الأميركي بول كوستيلوي عن عمر ناهز 80 عاماً بعد مسيرة حافلة تجاوزت أربعة عقود وقف خلالها وراء بعضٍ من أشهر إطلالات الأميرة ديانا ووضع بصمة واضحة على منصّات لندن، تاركاً إرثاً راسخاً في عالم الموضة.
وتوفي كوستيلوي في العاصمة البريطانية لندن، محاطاً بزوجته وأبنائه السبعة، وفق بيان رسمي صدر عن شركته التي نعته بـ”بالغ الحزن والأسى”، مؤكدة أن عالم الموضة فقد واحداً من أبرز رموزه وأكثرهم تأثيراً خلال العقود الماضية.
انطلقت رحلة كوستيلوي المهنية من مدرسة Chambre Syndicale de la Haute Couture في باريس، حيث تتلمذ على يد عظماء الموضة مثل إيمانويل أونغارو وبيير كاردان، قبل أن يعمل مساعداً للمصمم الفرنسي جاك إستيريل.
لاحقاً انتقل إلى ميلانو للعمل مع ماركس آند سبنسر في إطار دخولها السوق الإيطالية، ثم إلى متجر لا ريناسينتي الفاخر، قبل أن يشق طريقه إلى الولايات المتحدة وينضم إلى دار Anne Fogarty، ومنها أسس علامته الخاصة التي توسعت لتشمل الأزياء النسائية والرجالية والحقائب والإكسسوارات.
بلغت مسيرة كوستيلوي ذروتها عام 1983 عندما وقع عليه الاختيار ليكون المصمم الشخصي للأميرة ديانا، في شراكة استمرت حتى وفاتها عام 1997.
وخلال تلك السنوات، قدم للأميرة الراحلة مجموعة من أشهر إطلالاتها، من بينها فستانها الوردي والأبيض الأيقوني الذي ارتدته خلال مباراة بولو في عُمان عام 1986، إضافة إلى فستان أصفر وأبيض خلال رحلتها إلى أستراليا عام 1988، وبدلة بالأبيض والأسود ظهرت بها أثناء وضع حجر أساس مستشفى رويال مارسدن عام 1990.
واصل كوستيلوي عرض مجموعاته بانتظام في أسبوع الموضة في لندن، محافظاً على مكانته بين كبار المصممين، ومعروفاً بشغفه بالأقمشة الفاخرة والتفاصيل المبتكرة. وكان آخر حضور له ضمن أسبوع الموضة في أيلول 2025، حيث حظي بتكريم واسع بصفته أحد أعمدة الموضة المعاصرة في بريطانيا.


