يأتي المهندس محمد عفيف مشاقه، المنتسب إلى نقابة المهندسين منذ العام 1990، كمرشح بارز لعضوية مجلس بلدية بيروت ضمن لائحة “بيروت بتجمعنا”، في ظل التحضيرات الجارية للاستحقاق البلدي المقبل. ويؤكد مشاقه أن ترشحه ينبع من إيمان راسخ بأن العمل البلدي هو واجب ومسؤولية وطنية، تتجاوز كونه منصباً أو موقعاً سياسياً.
حصل المهندس مشاقه على ثقة زملائه في النقابة عندما انتُخب عضواً في مجلس المندوبين ما بين عامي 2000 و2004، وهو يحمل خبرة مهنية واسعة تمتد لأكثر من 26 سنة في مجال الاستشارات الهندسية، عمل خلالها في عدة شركات متخصصة. وشارك في تنفيذ مشاريع بنى تحتية مهمة ومرافق خدمية في مناطق عدة من لبنان، ما أكسبه معرفة عميقة بواقع الحاجات الإنمائية للمدن والمجتمعات المحلية.
وفي حديث خاص لموقع “لبنان الكبير”، يشدد مشاقه على أن “الوصول إلى المجلس البلدي ليس غاية بحدّ ذاتها، بل وسيلة لخدمة المدينة وأبنائها. نحن نرى في هذا الترشيح واجباً وطنياً تجاه بيروت التي تعاني من تراجع مستمر على كل المستويات، من البنية التحتية المهترئة إلى التدهور البيئي والاقتصادي والخدماتي”.
ويضيف: “نحن عملياً نمتلك مجموعة من الأهداف والخطط التي نعمل على بلورتها ضمن برنامج واضح، قابل للتنفيذ، ويضع مصلحة المواطن البيروتي في المقدمة. هذه الرؤية لا تنبع من فراغ، بل من تواصل دائم مع الناس في الشارع، ومعاناتهم اليومية، واستعدادنا لوضع خبراتنا في خدمة الصالح العام”.
ويتابع مشاقه قائلاً: “نحن ندرك أن المشكلات التي يعاني منها البيروتيون اليوم لا تفرّق بين انتماء سياسي وآخر. أزمة الكهرباء، النفايات، انعدام التخطيط، ضعف الرقابة، الإهمال في المساحات العامة، هذه الأزمات تطال الجميع من دون تمييز. ولذلك فإن جزءاً كبيراً من رؤيتنا قائم على التعاون مع الجميع، بعيداً عن الحسابات الضيقة”.
ويوضح أنّه “على الرغم من وجود بعض النقاط المشتركة بيننا وبين أطراف سياسية أخرى أو مرشحين آخرين، إلا أننا نطرح أيضاً أفكاراً جديدة، مختلفة، وواقعية، لا نجدها في البرامج التقليدية. نحن لا نؤمن بالشعارات فقط، بل نسعى الى تطبيق حلول عملية قابلة للتنفيذ”.
وحول أبرز النقاط التي يتضمّنها برنامجه الانتخابي، يشير مشاقه إلى أن “الركيزة الأساسية تقوم على الشفافية، تفعيل الرقابة، إعادة تنظيم العلاقة بين المجلس البلدي والناس، وتحديث آليات العمل الإداري والتقني داخل البلدية. كذلك هناك تركيز كبير على الملفات البيئية، دعم المبادرات الشبابية، وتحفيز الاقتصاد المحلي، خصوصاً في الأحياء التي تضرّرت بفعل الإهمال المزمن والأزمات المتتالية”.
ويختم حديثه قائلاً: “بيروت لا تحتمل مزيداً من التجارب الفاشلة. المطلوب اليوم مسؤولون مستعدون للنزول إلى الأرض، لسماع نبض الناس، والوقوف عند همومهم الحقيقية. ترشحي هو التزام صريح تجاه مدينتي، واَمل أن نتمكن، عبر العمل الجاد والتعاون مع كل الغيورين على هذه العاصمة، من إحداث تغيير حقيقي وفعلي”.


