المرشح لعضوية المجلس البلدي في صيدا محمد دندشلي لـ”لبنان الكبير”: سنربط سوق العمل المحلي بالخارجي

لبنان الكبير

تعيش مدينة صيدا، عاصمة الجنوب وبوابته، معركة انتخابية بكل ما للكلمة من معنى، بحيث تتنافس ٦ لوائح فيها، الا أن ٤ منها تعد أساسية، من ضمنها لائحة “نبض البلد” برئاسة المهندس محمد دندشلي.

موقع القرار

يتحدث دندشلي لموقع “لبنان الكبير” عن سبب تشكيله لائحة لعضوية المجلس البلدي في صيدا، قائلاً: “بالنسبة الى سبب الترشح، جاء من منطلق احساسنا العميق بأن المدينة متروكة ومهمّشة، وتعاني من أزمات متراكمة ومركبة، تبدأ بالوضع البيئي السيء جداً، الوضع الاقتصادي، الوضع التنموي، الى جانب التجاوزات على كل الأصعدة، من احتلال المساحات العامة، والأرصفة، فضلاً عن تردي وضع الأسواق التجارية في المدينة، أي مشكلات لا تعد ولا تحصى، فاستمرارية هذا الوضع، ستؤدي حكماً الى تراجع أكبر، لذلك قلنا كفى، يكفي هذا التهميش والتردي في الأوضاع الذي يؤدي الى هجرة الشباب والصبايا، نتيجة قلة الأعمال وضيق المساحات للتعبير عن الذات”.

ويضيف دندشلي: “لهذه الأسباب مجتمعة أردنا أن نخوض المعركة مع مجموعة من النشطاء والناشطين، الذين سبق وعملنا معهم كبلدية ظل منذ 2018 لغاية اليوم، بحيث أنجزنا الكثير من المشاريع المهمة والأساسية لبلدية صيدا وقدمنا اقتراحات عديدة في هذا الاتجاه، وللأسف لم نكن نجد تجاوباً، لذلك قررنا إن أردنا أن يصل صوتنا فيجب أن نكون في موقع القرار، لذلك تقدمنا بترشيحنا”.

النفايات

دندشلي له رأي في أزمة النفايات التي يصفها بـ”المزمنة”، وتعاني صيدا منها منذ فترة طويلة، وتؤثر عليها وعلى مستقبلها، على اعتبار أن أزمة النفايات والروائح المنبعثة من محيط معمل معالجة النفايات هي نتيجة عدم المعالجة، مشيراً الى أن “مكان المعمل أصبح مكباً وليس مكاناً للمعالجة، فانبعاث الروائح الكريهة والقذرة منه والجراثيم أصبح يغزو المنطقة كلها في محيط المعمل، فضلاً عن تداعياته الاقتصادية والصحية على أهالي المدينة”.

انطلاقاً من ذلك يعتبر دندشلي أن “من واجبنا الأساسي والسريع وضع حد لمعالجة هذا الموضوع، فللأسف البلديات المتعاقبة منذ فترة طويلة لم تتخذ أي إجراء بحق المعمل مع أن العقد الموقع بين الفريقين، والذي يحدد طبيعة العلاقة بين البلدية وإدارة المعمل واضح وصريح”.

ويوضح أن “هناك بنداً ينص صراحة على أنه في حال لم يقم المعمل بمعالجة النفايات معالجة صحيحة، فمن حق البلدية توجيه انذار له خلال ٣ أشهر إن لم يصر الى تصحيح وضعه وعمله، يحق لها وضع اليد عليه وتشغيله ضمن ادارتها الخاصة، ما يضمن صحة المعالجة وحماية بيئة المدينة ومحيطها، وهذا ما سنقوم به فور تسلمنا البلدية إن قدر لنا النجاح والوصول الى المجلس البلدي”.

فرص عمل

يلفت دندشلي في حديثه مع “لبنان الكبير”، الى نقطة مهمة، وهي فرص العمل، وأن الطموح هو جعل اقتصاد صيدا، ينبض بالطاقات الصيداوية، والعمل على توفير فرص عمل حقيقية، من خلال دعم المشاريع الصغيرة، الى جانب تحفيز التعليم والابتكار، وربط المهارات بسوق العمل، مع تركيز خاص على النساء والشباب وذلك من خلال ٣ محاور:

– المحور الأول، هو منطقة الابتكار الرقمي، وهي عبارة عن منطقة حديثة مجهّزة ببنية تحتية رقمية تستقبل رواد الأعمال والشركات الناشئة وتوفر وسائل الاتصال السريع ودعماً بلدياً وربطاً مباشراً بسوق العمل.

– المحور الثاني، العمل على انشاء برامج وحاضنات للأعمال تتضمن برامج مخصصة لاحتضان المشاريع الناشئة في القطاعات الإنتاجية الحديثة من التكنولوجيا والتصميم والصناعة تشمل التوجيه والتمكين والتمويل اذا كان ممكناً.

– المحور الثالث، هو التدريب والتعليم المهني، بالشراكة مع الجامعات والمعاهد.

– المحور الرابع، هو ربط السوق المحلي بسوق العمل الخارجي عبر انشاء منطقة الكترونية للفرص الوظيفية وبرامج دعم مالي مهني تتيح للشباب والنساء دخول سوق العمل واطلاق مشاريعهم الخاصة.

سياحة وتراث

ولأن صيدا مدينة سياحية أساسية، يصفها دندشلي بأنها الحضارة والثقافة ورمز للسياحة، وهي بالفعل مدينة تختزن الكثير من التاريخ والتراث والثقافة والعمارة وبقايا الحضارات المتراكمة والمتعاقبة عليها من الفينيقيين وصولاً الى العثمانيين مروراً بالفترة الصليبية والفارسية.

ويقول لـ”لبنان الكبير”: “صيدا غنية بتراكم الحضارات فيها وهو ما يجعل منها مقصداً للسياحة الدينية والثقافية والتراثية، لكن للأسف لا نملك بنية سياحية تجتذب السائح لأن المدينة تفتقد الفنادق والبنية التحتية واللوجيستيات الأساسية”.

ويؤكد “سنعمل جاهدين ان شاء الله على تطوير ذلك، وبخصوص الفنادق سنتشارك مع القطاع الخاص لإنشاء عدة فنادق بمستويات مختلفة تكون متاحة لأصحاب الدخل المحدود أو للسياحة الجماهيرية وحتى للسياحة المميزة، لأن صيدا تعتبر مقصداً سياحياً، خصوصاً وأنها مذكورة في الانجيل أكثر من مرة، لذلك نأمل التعاون لانتاج سياحة تليق بالمدينة وأهلها”

الرياضة

وتشتهر صيدا أيضاً بملعبها البلدي، المتوقف حالياً عن احتضان مباريات الدوري اللبناني، بسبب حاجته الى الإصلاحات.

ويوضح دندشلي أنه يمتلك خطة لاعادة تأهيل الملعب، فصيدا هي ثالث مدينة في لبنان، لذلك يجب استثمار الملعب من أجل الشباب وطاقاتهم. كما يسعى الى ايجاد حل للاشكال حول الملعب بين وزارة الشباب والرياضة وبلدية صيدا حول ملكيته، والى إنشاء قاعات رياضية مقفلة، لما فيه خير المدينة وشبابها.

“شط” صيدا

يلفت دندشلي النظر الى شاطئ صيدا، وصيّاديه، فبحسبه حكاية البحر وصيدا حكاية “عشق عتيق”، وهو توأم روحها. ويقول: “البحر والكورنيش، هما وجهة أهالي صيدا لتمضية أوقاتهم الحلوة الجميلة والترفيهية، والأمر نفسه بالنسبة الى الجزيرة المقابلة التي أصبحت مقصداً سياحياً جميلاً جداً”.

ويشير دندشلي في ختام حديثه مع “لبنان الكبير” الى أن “هناك مشروعاً لتنظيم الشاطئ وتفعيله بحيث تنظم مباراة معمارية لتقسيمه الى عدة مناطق، تكون متاحة لكل الناس حسب اهتماماتهم ومتطلباتهم مع ايجاد رياضات مائية على الشاطئ، وسيكون ذلك خاضعاً لاستبيان آراء الناس لمعرفة طلباتهم من الشاطئ، وبالتالي سيكون تصميمه في أقرب وقت ممكن حسب رغبة أهل المدينة مع الاحتفاظ بأن يكون للجميع والدخول اليه مجاناً، اما ممارسة النشاطات فستكون مدفوعة”.

شارك المقال