تُسجّل مدينة طرابلس عمليات قطعٍ ملحوظة للأشجار المعمّرة فيها، فبعد كشف محاولاتٍ لقطع الأشجار المحيطة بمقبرة الزيْني منذ فترة، والتي تبيّن أنّها تُنفّذ على مراحل، رُصدت الحالة ذاتها في مناطق أُخرى، وسط غياب أيّ بيانٍ رسميّ أو رقابةٍ فاعلة من الجهات المعنية للحدّ من هذه الظاهرة التي تُعدّ جريمة بيئية بحقّ مدينة “زهر الليمون” أو “الفيحاء”.
ومن خلال متابعة موقع “لبنان الكبير” لهذه الظاهرة المأساوية، لوحظ قطع شجرتيّ “كينا” أمام صيدلية “نادين” (طريق المعرض) التابعة لرئيس بلدية المدينة الدكتور عبد الحميد كريمة، حيث يتداول المواطنون أنّ هذه الأفعال تهدف إمّا إلى سرقة الأخشاب والاستفادة منها تجاريًا، أو لمنع المواطنين من الجلوس في ظلالها. كما لوحظ قطع أشجار معمّرة أمام مركز “سنترال التل” الخاضع للمراقبة بالكاميرات، والتي يُمكن الاستعانة بها لكشف هوّية الفاعلين وتوقيفهم.
وحتّى اللحظة، لم تتجاوز تحرّكات المعنيين حدود كتابة التقارير البلدية في بعض الحالات، ممّا يشي بأنّ المدينة تُركت عرضةً لمن يعبثون ببيئتها، وهو ما دفع المواطنين للتعليق بأسى: “ضيعانك يا طرابلس”.


