بعد تقديم “القوات اللبنانية” اقتراح قانون للتمديد لقائد الجيش جوزيف عون، كثرت التساؤلت حول هذا الاقتراح المنوط بقائد الجيش وحده، بمعزل عن قادة الأجهزة الامنية الاخرى وعلى رأسهم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.
أكدت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”لبنان الكبير” أن “سبب عدم شمول اقتراح القوات طلب التمديد اللواء عثمان هو عدم رغبتها في أن تأخذ دور القوى السياسية الأخرى، أي النواب السُنّة الذين سيتولون التقدّم بهذا الاقتراح ثم يُدمج الاقتراحان في إقتراح واحد، كما حصل العام الفائت، لقطع الطريق أمام المزايدات، علماً أن مصادر القوات تؤكّد احترامها لكل الأجهزة الأمنية، مع الحرص على توزيع الأدوار.”
وعددت هذه المصادر الاسباب الموجبة لهذا التمديد وهي: “أولاً غياب رئيس الجمهورية الذي يكون من صلاحياته عادة تعيين قائد الجيش، وبالتالي لا يجوز استغيابه في ظل حكومة تصريف أعمال، علماً أن المعارضة ليست من تعطّل انتخاب الرئيس وحسن سير الانتظام العام في الدولة بل فريق الممانعة.
ثانياً، يتخبّط لبنان في حرب ضارية ولا يجوز تغيير قائد الجيش في بلد منكوب ووسط المواجهات والمعارك في الجنوب اللبناني، وبالتالي هناك ثقة بقائد الجيش الحالي جوزيف عون وخصوصاً أنه اكتسب خبرة كبيرة، وقد تكون مجازفة كبيرة التلاعب بهذه المسألة لأن الأمن بالنسبة إلى “القوات” هو الجوهرة الأخيرة المتبقيّة للبنان ومن غير المسموح المسّ بها.
ثالثاً، يُعتبر الجيش اللبناني المؤسسة الوحيدة التي لا يُمكن أن تأتي فيها بوكيل أو نائب للقائد لأنه لا يُمكن المسّ بالتراتبيّة العسكرية، والدستور لا يسمح بذلك”.


