أكثر من أسبوع مرّ على اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، وعلى الرغم من الخروق الاسرائيلية، وما حصل منذ أيام قليلة، من إطلاق صواريخ من الحزب باتجاه الشمال الاسرائيلي والرد بقصف طال عدد من البلدات الجنوبية، الا أن الأمور بدأت تعود الى طبيعتها تدريجياً في بعض المناطق.
ومنذ أكثر من سنة، حين فتح الحزب، جبهة إسناد غزة في الجنوب اللبناني، وقف الى جانبه العديد من الفصائل، منها فلسطينية كـ”كتائب القسام” و”الجهاد” و”كتائب العز”، وطبعاً “قوات الفجر” الجناح العسكري لـ”الجماعة الاسلامية”. وينص اتفاق وقف إطلاق النار على ابتعاد جميع الفصائل المسلحة الى شمال نهر الليطاني، وليس “حزب الله” فقط.
“الجماعة الاسلامية” عن طريق “قوات الفجر” سجلت مشاركة في جبهة الاسناد، ونعت العديد من مقاتليها الذين سقطوا في الجنوب، فضلاً عن عمليات الاغتيال التي تعرض لها عناصرها بغارات إسرائيلية، إن كان بالمسيّرات، أو الطيران الحربي، من دون نسيان الاجراءات التي اتخذها بعض قادة “الجماعة” إثر اشتداد حدة المعركة بعد اغتيال الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله، عندما طلب منهم في البداية اللجوء الى تركيا لتوفير الحماية لهم هناك.
اليوم، وبعد وقف إطلاق النار، رأت مصادر “الجماعة” أن لبنان واللبنانيين تمكنوا من الصمود والمقاومة لأكثر من سنة في وجه العدو الاسرائيلي، وأن هذا الصمود ما كان ليحصل لولا التفاف اللبنانيين حول بعضهم البعض، واحتضان النازحين من البقاع والجنوب، وعدم حصول أي نوع من الفتنة التي راهن عليها الاسرائيلي.
وقالت المصادر في حديث لموقع “لبنان الكبير” إن الوقت الآن هو للتوحد من جديد لانتخاب رئيس للجهورية وتشكيل حكومة للنهوض بالوطن وإعادة اعماره.
واذ كررت ترحيبها بوقف إطلاق النار، حذرت من غدر العدو الاسرائيلي، “لأن أطماعه بلبنان لا تزال قائمة”.
وقالت مصادر كانت مطلعة على غرفة عمليات المقاومة خلال جبهة الاسناد في حديث لـ”لبنان الكبير”: “بعد أن وقفت الجماعة الى جانب الحزب في جبهته، اليوم، وبعد أن أبرم وقف اطلاق النار، هل أخذ رأي الجماعة التي ساندته، وهل ستكون ملتزمة بهذا القرار؟”.
وأضافت: “الأصول عندما يكون طرف في معركة، أن يؤخذ برأيه أيضاً، فهو قدم شهداء، لكن ما حصل أن لا أحد استشاره، وهذه المشكلة”.
وختمت بالسؤال: “الجماعة كانت الى جانب الحزب في حرب الجنوب، اليوم في حرب سوريا، أين ستكون؟”.


