تسلم الجيش اللبناني آخر المواقع العسكرية الفلسطينية، التابعة لـ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة”، خارج نطاق المخيمات، من الجنوب الى البقاع والشوف، والمواقع هي عين البيضا، وادي حشمش، السلطان يعقوب، قوسايا والناعمة.
وعلقت مصادر قيادية في حركة “فتح” بأن جميع المواقع خارج المخيمات تم تسليمها، ومن ضمنها السلاح الموجود فيها.
وأشارت في حديث لموقع “لبنان الكبير” الى أن هذه الخطوة كان متفقاً عليها منذ أشهر مع قيادة الجيش اللبناني، وأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس دائماً ما كان يتحدث في هذا الموضوع مع الدولة اللبنانية، وسبق أن طرح في لقاءات وحوارات عدة، كما أن عباس سبق وأكد احترام سيادة لبنان وألا تكون المقرات والمخيمات الفلسطينية مصدراً لإزعاج اللبنانيين وأذيتهم، فالعلاقة معهم هي علاقة أخوة واحترام، وهو حرص دائماً على أن يكون هناك ضبط للسلاح خارج المخيمات وأن يكون الجميع تحت سلطة القانون.
“حماس”: لا مواقع خارج المخيمات
أما حركة “حماس”، فأكدت مصادر قيادية تابعة لها لـ”لبنان الكبير” أنها لا تملك مواقع عسكرية خارج المخيمات ولا حتى مواقع حزبية، بل هناك مكتب اعلامي وحيد ولممثل الحركة فقط، وهو مكتب اعلامي بحت كأي مكتب لبقية الفصائل.
لا بلاغ رسمي
وبعد هذه الأحداث كان الحديث عن الخطوة التالية، والتي أشيع أنها ستكون ضبط سلاح المخيمات، وعلقت المصادر الفتحاوية بأن لا شيء رسمياً حتى الآن، أي أن “الحركة لم تبلغ أي شيء من هذا القبيل بصورة رسمية ومن الدولة اللبنانية”.
وأوضحت المصادر في حديثها لـ “لبنان الكبير” أن سلاحهم الموجود في المخيمات “فردي، وهو لحماية المخيم والفلسطينيين فيه وضمان أمنهم، بالتنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية.
وأكدت “أننا على تواصل دائم مع مختلف الفصائل لتنظيم السلاح وضبطه داخل المخيمات للحفاظ على أمن الفلسطينيين من دون المساس بالسيادة اللبنانية، وسنبقى دائماً الى جانب لبنان”.
في المقابل، شددت مصادر “حماس” على وجود إجماع من الجانب الفلسطيني على أمن لبنان واستقراره، مشيرة الى أنه سيكون هناك لقاء مع بقية الفصائل في ما يتعلق بسلاح المخيمات، لكن الى الآن هذا الموضوع لم يناقش ولم يبحث فيه بصورة جدية، لا من الطرف الفلسطيني ولا حتى اللبناني.
وقالت: “السلاح الموجود داخل المخيمات سلاح فردي، ليست هناك صواريخ وأسلحة ثقيلة، والسلاح الموجود خفيف”.
وأضافت المصادر: “حماس لم تستخدم السلاح الذي تمتلكه لا خارج المخيمات ولا داخلها، انما عند حصول الاعتداءات على لبنان كانت هناك مشاركة متواضعة تحت سقف المقاومة بالتشاور والتعاون مع المقاومة اللبنانية ولم يكن خارجاً عن السياق”.
وتابعت: “نحن مع الالتزام بالقرارات اللبنانية كافة، وحسن الجوار والاستقرار والهدوء، ومع كل ما يحصل من إجراءات، وهذا ما كنا ننادي به منذ زمن وعملنا عليه أكثر من أي طرف آخر، وكنا نسلم كل المطلوبين والمخلين بالأمن الى القضاء اللبناني”.


