هدنة غزة متأرجحة بين الضمانات والمقاومة

حسين زياد منصور

غموض يلف مصير المفاوضات بين حركة “حماس” وإسرائيل، بما يخص وقف إطلاق النار ومراحله، بعدما انتهت أمس السبت، المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة بين الطرفين، التي بدأت في 19 كانون الثاني الماضي، وتضمنت ثلاث مراحل.

فالخلافات قائمة في عدة نقاط، اذ أكدت حركة “حماس” أن لا مفاوضات معها حالياً بشأن المرحلة الثانية، مع رفضها تمديد المرحلة الأولى بالصيغة التي تطرحها إسرائيل، وتحمّلها أيضاً مسؤولية عدم بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

ومنذ يوم الخميس، استؤنفت في القاهرة، المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و”حماس” بشأن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ولكن بسبب عدم التوصل الى نتيجة، عاد وفد التفاوض الاسرائيلي الى تل أبيب من دون أن يقدم أية تفاصيل.

وقال مصدران أمنيان مصريان، إن الوفد الاسرائيلي في القاهرة يحاول التوصل إلى اتفاق لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة 42 يوماً إضافياً، في حين أشار مسؤولان حكوميان إسرائيليان لوكالة “رويترز”، الى أن إسرائيل تسعى إلى تمديد المرحلة الأولى، مع مواصلة “حماس” إطلاق سراح ثلاثة من الرهائن كل أسبوع مقابل سجناء ومعتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل. وهذا ما أكدته أيضاً مصادر أخرى أن الاسرائيلي طلب تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق من أجل الحصول على مزيد من الرهائن الذين تحتجزهم “حماس” قبل الانتقال الى المراحل التالية من الاتفاق. كما يطالب الاسرائيلي بالحصول على ضمان يخصّ إنهاء الوجود المسلح للحركة في غزة خلال الفترة المقبلة من مستقبل القطاع

كل ذلك رفضته “حماس”، وأكدت حقها المشروع بالمقاومة، لكنها ملتزمة بعدم وجود دور لها في إدارة القطاع. وذكرت بأنها مصرة على تنفيذ الاشتراطات المتفق عليها في هدنة وقف إطلاق النار، وهي التزام إسرائيل بإعلان إنهاء الحرب بصورة دائمة، والانسحاب الكامل من قطاع غزة. ولا تزال هذه المطالب موضع رفض من الاسرائيلي المتحجج بعدم وجود ضمانات من الحركة بتسليم الرهائن المتبقية كافة مقابل الانسحاب وإنهاء الحرب.

إذاً حق المقاومة لدى “حماس” والضمانات التي تريدها إسرائيل، يعوقان استكمال اتفاق الهدنة والمضي بالمرحلة الثانية.

وكان من المفترض أن يبدأ التفاوض بشأن المرحلة الثانية خلال المرحلة الأولى، لكن اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق عرقلت ذلك، وخلال المرحلة الثانية أيضاً، من المفترض إعادة الرهائن المتبقين مقابل انسحاب كامل للجيش الاسرائيلي من قطاع غزة ووقف الحرب. مع الاشارة الى أن “حماس” أكدت استعدادها لاعادة كل الرهائن دفعة واحدة خلال هذه المرحلة، ثم يتم الانتقال الى المرحلة الثالثة المخصصة لإعادة إعمار غزة.

شارك المقال