الانتخابات في دهاليز التوترات... والنيّات!

سياسة 22 تشرين الأول , 2021 - 12:09 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

على الرغم من أن الجلسة النيابية الأخيرة حدّدت 27 آذار المقبل موعداً لإجراء الانتخابات النيابية وسط تأكيد كل الأطراف على ضرورة اجرائها، وإصرار وضغط المجتمع الدولي على عدم تعريض الاستحقاق الدستوري لأي انتكاسة مهما اشتدت الصعاب وحلكت الظروف، الا أن بعض الاطراف يقرأون في المواقف وأحداث الطيونة أموراً تنذر بتطيير أو على أقل تقدير تأجيل الانتخابات الى تاريخ غير منظور يفرض معه تعديل المهل التي عدّلت في الجلسة الاخيرة، والدخول في متاهات لا يمكن التكهن بمفاعيلها وارتداداتها وصولاً الى تجديد للمجلس الحالي، وهذا ما يرفضه الكثيرون والمجتمع الدولي الذي يعول كثيراً على الانتخابات في تغيير المنظومة وبالتالي الأداء السياسي.

أحداث الطيونة وما رافقها من تهديدات واتهامات، واشتراط "الثنائي الشيعي" كفّ يد القاضي طارق البيطار عن التحقيق في انفجار المرفأ للعودة إلى المشاركة بالحكومة، واعتراض النائب جبران باسيل على بند تقريب موعد الانتخابات وتهديده باللجوء الى المجلس الدستوري للطعن بالقانون، إضافة الى المواقف التي تظهر عمق الازمة بين الاطراف، والتشنج على المستويين السياسي والشعبي، كلها أمور تشي بأن هناك فريقاً يخفي في كواليسه رغبة بعدم حصول الانتخابات أو تقريبها لأن رياح شعبيته تجري بما لا تشتهيه سفن الانتخابات النيابية.

ويتحدث مصدر سياسي لـ"لبنان الكبير" عن تخوفه من تلك التصاريح التي تعترض على تقريب موعد الاستحقاق الدستوري لأن هذا الفريق جاهز لتطيير البلد برمته اذا تعارض مع مصالحه الشخصية، وبالتالي سيعمل في كل الاتجاهات، مستخدماً كل الوسائل الممكنة للعرقلة والتأجيل وربما التطيير.

ويؤكد المصدر أنه على الرغم من ان هذا الفريق لا يجرؤ على البوح بنيّاته علناً، في محاولة منه لعدم تحميله مسؤولية تطيير الانتخابات أمام مناصريه وأمام المجتمع الدولي، الا ان التجارب في مسيرته السياسية غير مشجعة وتنذر بالأسوأ لأن النيات ليست نظيفة، من دون استبعاد الحوادث الامنية المفتعلة التي قد تطل برأسها تارة من هنا وتارة من هناك للمزيد من العرقلة، والمزيد من الانزلاقات التي تضع البلد على كف عفريت وصولا الى موعد الانتخابات.

عطاالله: احتمال التوتير إلى حدّ التطيير وارد

يعتبر النائب السابق الياس عطاالله ان "مخاطر التأثير في الانتخابات النيابية احتمال وارد في ظل الاوضاع التي نعيشها والتوترات الامنية وغير الامنية المتلاحقة، وفي ظل المعركة ضد القاضي البيطار، وحادثة الطيونة، وخطابات السيد حسن نصرالله، وخطاب باسيل في ذكرى 13 تشرين، واعتراضه غير المنطقي في المجلس النيابي الذي يمكن أن يحمل في طياته نية لتأجيل الانتخابات، والشحن المذهبي بشكل غير مسبوق. كل ذلك، لا يؤشر الى طمأنينة، واحتمال التوتير الى حد التأجيل أو التطيير وارد وصولاً الى جر البلد الى جورة أعمق بأضعاف من التي نحن موجودون فيها حاليا أو الى حدث أمني، وبالتالي تطيير الانتخابات".

ويسأل:" هل لديهم القدرة على تحمّل نتائج تعطيل الانتخابات في ظل الضغوط الدولية؟، مشيرا الى الازمة الاجتماعية والاقتصادية التي يمكن أن تكون مسببا أيضا لانفجار الوضع الذي هم يدفعون اليه عن سابق تصور وتصميم بسبب السياسات اللاعقلانية واستحالة العيش".

وختم متسائلاً: "من يضبط رد فعل الناس في وقت أصبحت فيه صفيحة البنزين بـ300 ألف ليرة؟".

شربل: لا يمكن تطييرها إلا بعمل إرهابي

ويرى الوزير السابق مروان شربل ان "الانتخابات قائمة ولا أحد يمكنه منع اجرائها لأن هناك ضغوطا داخلية وخارجية، ولا يمكن تطييرها الا بعمل إرهابي أو أمني خطير أو اغتيال شخصية مهمة".

ويلفت الى ان "الاحداث ترافقنا في يومياتنا، لكن ما هو الحدث الأمني الذي سيحصل؟ المسؤول عنه هو الذي يريد تطيير الانتخابات. وحتى لو حصل الحادث الامني قبل شهرين أو أكثر من موعد الانتخابات لن يؤثر في اجرائها، لكن اذا حصل حادث أمني كبير قبل شهر أو أقل، فتتم تهدئة الاجواء لاجراء الانتخابات التي هي إجبارية لأن هناك استحقاق رئاسة الجمهورية اذ ان المجلس الحالي لا يمكنه انتخاب رئيس الجمهورية لأن ذلك مخالف للدستور. واذا تم تمديد المجلس النيابي سيمدد حكماً لرئيس الجمهورية. وهذا غير واقعي لأن ذلك يتطلب قراراً خارجياً لا يقبل بهذا الامر بأي شكل من الاشكال، لأنه يريد تغييرا في المعادلة السياسية الموجودة اليوم".

ويشير الى ان "الحكومة لا تدير الانتخابات انما وزير الداخلية وهيئة الاشراف عليها كما ان الجو السياسي لا يعرقل حصول الاستحقاق الدستوري، معتبراً أن أغلب النواب يتمنون ضمناً ان لا تحصل الانتخابات لأن ذلك أفضل وأوفر لهم، لكن الانتخابات قائمة".

أرسلان: خائفون من الانتخابات ويعملون لإلغائها

تتخوف منسقة مجلس مجموعات الثورة الأميرة حياة أرسلان "من تطيير الانتخابات بعد المسرحيات التي رأيناها في مجلس النواب، فهم باتوا على معرفة ان الناس لا تريدهم، وهم خائفون من الانتخابات المقبلة".

وتلفت الى "اننا سنقوم بحملات عبر الاعلام، وفي الطرقات، وسنستخدم كل الوسائل المتاحة للتشديد على إجراء الانتخابات في موعدها، معتبرة ان موافقة النواب على اقتراع المغتربين لـ128 نائباً، يحمل في طياته شكوكاً، وهو بمثابة براءة ذمة لهم لأنهم سيعملون على تطيير الانتخابات. تعودنا على غدرهم وعلى قلة ديموقراطيتهم".

وتشدد ختاماً على انهم "يستطيعون ايجاد الاعذار كي لا تحصل الانتخابات، لكن لن نقبل ولن نسكت ولن نهادن في هذا الموضوع".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us