ردّت لائحة “الميناء أوّلًا” الروح إلى مدينة “الموج والأفق” التي عانت لأعوام من الإهمال السياسيّ والثغرات الإدارية، فهذه اللائحة التي “تشكّلت من دون ضغوط سياسية خلافاً لغيرها من اللوائح، تضمّ أعضاء منسجمين ومتفاهمين، خصوصاً أنّهم كانوا عملوا مع بعضهم البعض سابقاً، الأمر الذي يُعطي دافعاً قوياً لها”، وفق ما يُؤكّد مصدر مسؤول في المدينة لـ “لبنان الكبير”.
اللائحة التي يترأسها المهندس فادي السيّد، الذي كان عضواً في البلدية، ويتمتّع بسيرة حسنة، “كانت متماسكة منذ بداية تشكيلها وتمكّنت من تمثيل الطوائف فيها، كما كانت الوحيدة والأولى التي حدّدت مباشرة ومن دون خلافات شخصية أو سياسية من سيترأسها، من سينضمّ إليها، وكذلك حدّدت مشروعها الانتخابي ووضعته أمام الرّأي العام للحكم عليه ورصده”، وتضمّ أكاديميين ومتخصّصين وهم: روبير أيوب، المهندس رياض لبدة، الدكتورة هنادي مشرف، رانيا البرط، رودي حنّا، رأفت الغريب، الدكتورة رنا الجم، الدكتورة مريم صالح، روجيه نيني، المهندس بشير دبج، المهندس حبيب الشامي، أحمد الأيّوبي، كميل أنطون، سمير رطل، المهندس محمود برنار، مراد كحيل، رضوان كلسينا، عماد بخيت، ظافر عرابي وسامر عبد.
المنافسة التي تنحصر بيْن ثلاث لوائح أساسية في الميناء اليوم (الميناء أوّلاً، روح الميناء ومنارة الميناء)، تحتدم فعلياً مع قرب حلول الاستحقاق، لكنّ المصدر يُشدّد على أنّ لائحة “الميناء أوّلاً”، لا تُشبه غيرها إنْ في الدورة الانتخابية الحالية أو في الدّورات السابقة، ويقول: “تشكّلت اللائحة من دون تأثيرات خارجية لا سيما السياسية منها، فكان شعارها منذ البداية، أنّها لائحة صنعت في الميناء، واحترمت التنوّع الطائفي في المدينة، ومثّلت الشرائح المسيحية بواقعها وأهمّيتها لا بذكر الاسم فقط (وهذا ما كان يرفضه المسيحيون في مدينتهم حتّى ولو لم يعترفوا بهذا سابقاً، لأنّهم يحتاجون إلى تمثيل مدينتهم والشعور بانتمائهم وبعملهم لإنمائها لا بتحويلهم إلى مجرد صور وأسماء لا تتدخل فيما بعد في تفاصيلها)، كما قدّرت اللائحة التوزيع الجغرافي وثقل العائلات فيها، ورفضت تقبّل فكرة بُعدها عن التناسق”.
وبعد الحديث عن دعم النّائب إيهاب مطر لهذه اللائحة، تُؤكّد المصادر السياسية لـ “لبنان الكبير” أنّ مطر رفض منذ البداية “وبلا مواربة”، الاصطفاف السياسيّ أو اللجوء إلى تحالفات تزيد من التشرذم، ولا تُؤدّي إلى وحدة الصف وتدفع البلدية إلى انتخاب مجلس بلديّ غير متناسق، “وهو دعم اللائحة معنوياً وشجّعها لأنّها تستهدف التغيير، لكنّه لم يُؤثّر في مسار التشكيل، ولم يتدخل في أسماء أو يطرح أحدها، وكلّ من يعرف النّائب مطر، يُدرك تماماً أنّ الميناء تعني له الكثير، من هنا، لم يتدخل في أيّ طرح، لكنّه دعم الاستقلالية التي دخلت من باب الميناء العريض، ولهذا السبب، تُواجه هذه اللائحة أخيراً، هجمة سياسية خصوصاً من اللائحتيْن السياسيتيْن رفضاً منهما لأيّ لائحة تُمثّل الميناء وأهلها أو تدفعهم إلى التخلّي عن السياسيين في هذا النوع من الاستحقاقات الديموقراطية، فكلّ لائحة سياسية، تخشى فعلاً المنافسة وفوز الميناء أوّلاً اليوم، وذلك ليس خوفاً منها على النّاس، بل خوفاً على مكاسبها، مكانتها ومناصبها في مناطق أخرى وقلقاً منها على انتقال عدوى التغيير من الميناء إلى المدن الأخرى خصوصاً الكبيرة منها”.


