هل تدفع أموال لسوق الموقوفين الى المحاكم؟

حسين زياد منصور

تبرز بصورة واضحة قضية سوق الموقوفين الى المحاكم وما تواجهه من مشكلات، وترى مصادر حقوقية أن عدم سوقهم هو السبب الرئيسي لتأخير المحاكمات في لبنان ووجود عدد كبير من السجناء غير المحكومين. ويتحدث البعض عن أن هناك من يطلب المال لقاء نقل الموقوفين الى المحاكم، كي لا تتأخر محاكماتهم، كون هذه المشكلة مرتبطة بعدم توافر الامكانات اللوجيستية.

العوائق

مصادر مطلعة تنفي لموقع “لبنان الكبير” هذا الكلام جملة وتفصيلاً، مشددة على أن المشكلة هي فقط الضعف الحالي في موارد قوى الأمن الداخلي للقيام بهذه المهام، اذ إن النقص في العناصر وحاجة الآليات والمركبات الى الصيانة تشكل عائقاً أساسياً في تأخير نقل الموقوفين.

وتشير المصادر الى أن المخصصات المالية الحالية لا يمكنها تغطية كل نفقات الصيانة الحالية للآليات وحتى الاستمرار في الصيانة بصورة دورية، من دون نسيان تأمين المحروقات اللازمة للتنقل.

موقوفون من رومية

وبعد تواصل “لبنان الكبير” مع عدد من الموقوفين والمسجونين في سجن رومية حول هذ الموضوع، نفوا هذا الكلام أيضاً، مؤكدين أنه كلام “مش مظبوط أبداً”، ولم يحصل معهم أو مع من يعرفونه في السجن، حتى في المبنى الذي يضم الموقوفين الإسلاميين وغير الإسلاميين، لم يحصل.

ويقولون: “لم يُطلب من أحد مرة أموال من أجل نقله إلى الجلسة”. ويتطابق كلامهم مع توضيح المصادر أن الإشكالية هي في عجز سوق الموقوفين، لعدم وجود آليات كافية.

ويؤكدون لـ”لبنان الكبير” أن الادارة لا يمكنها في اليوم نفسه ارسال الموقوفين الى كل المحاكم، وتعطي مثلاً عن أنه كانت هناك محاكم في اليوم نفسه في زحلة وطرابلس وبعبدا، ولا يمكن للإدارة وفق قدراتها الا أن ترسل الموقوفين الى محكمة واحدة فقط.

في المقابل، تقول مصادر متابعة لـ”لبنان الكبير” إن استمرار هذه الحالة سيؤدي الى ضياع حقوق الكثيرين، فضلاً عن ازدياد أعداد الموقوفين واكتظاظ السجون.

ويعمل وزيرا الداخلية والبلديات أحمد الحجار، والعدل عادل نصار، منذ حوالي الشهر، على تفعيل العمل بالمحكمة الموجودة في سجن رومية المركزي، على اعتباره حلاً للتخفيف من الاكتظاظ وإيجاد حل للموقوفين وتسريع محاكماتهم.

شارك المقال