لم تتوقف التهاني بمناسبة العيد 164 لتأسيس قوى الأمن الداخلي. 164 عاماً من العطاء والتضحية والتفاني، عرفت خلالها المؤسسة في تاريخها القديم والحديث، الكثير من المطبات والمشكلات والأزمات، الا أنها استمرت في القيام بواجبها وخدمة الناس. ولعل أبرز دليل، هو الأزمات المتتالية التي عرفها لبنان خلال السنوات الماضية، من تظاهرات وجائحة كورونا وأزمات اقتصادية، ثم حرب إسرائيلية على لبنان، كان لها وقعها وتأثيرها السلبي على المؤسسة وأفرادها، لكنها لم تتوقف عن التضحية، بل بقيت صامدة ومستمرة.
واليوم تعيش المؤسسة عهداً جديداً مع المدير العام اللواء رائد عبد الله، ووزير الداخلية العميد أحمد الحجار، الذي هو ابن هذه المؤسسة بعد وصول الرئيس جوزاف عون لرئاسة الجمهورية، وهذا ما يعوّل عليه الكثيرون لاستمرارية المؤسسة وحمايتها.
صمود
مصادر أمنية تتحدث لموقع “لبنان الكبير” عن الدور الأساسي لقوى الأمن الداخلي، كونها ركيزة أساسية في دعامة الوطن وأمنه واستقراره، ودورها المحوري في حماسة السلم الأهلي، الى جانب الجهود المبذولة والتضحيات لحماية اللبنانيين وتطبيق القانون.
وتقول المصادر إن قوى الأمن في ظل الأزمات التي عرفها لبنان خلال السنوات القليلة الماضية تمكنت من الصمود ومواجهة المشكلات على الرغم من تدني نسبة الرواتب وتراجع التقديمات والتحفيزات.
وتشير المصادر الى النجاحات التي حققتها هذه المؤسسة بفضل قيادتها وضباطها وعناصرها في مختلف الاستحقاقات التي واجهتها ونظمتها، وكان آخرها الانتخابات البلدية.
إجراءات
مصادر من قوى الأمن الداخلي تؤكد لـ”لبنان الكبير” أن الخطة الأمنية ستبقى ولن تتوقف، وهي ليست مجرد حركة عابرة، بل سيكون هناك بصورة دائمة “نهار أمني” و”ليل أمني”، وذلك لضبط الوضع أكثر وأكثر، ولا مجال للتهاون مع أحد، إن كان من خلال الاستمرار في توقيف المطلوبين وإزالة المخالفات والتعديات على الأملاك العامة، أو مصادرة الدراجات النارية المزعجة وغير القانونية، ومن يخالف قانون السير.
وتوضح المصادر أن الوزير الحجار والقيادة أعطيا توجيهاتهما لضمان الموسم السياحي مع بداية الصيف، وهو بالفعل ما بدأ تطبيقه، مؤكدة أن التوجيهات كانت صارمة، وتم تأهيل طريق مطار رفيق الحريري الدولي خلال الأيام الماضية، وتعزيز الأمن فيه، وذلك لتأمين الراحة للمواطنين وللوافدين وضمان أمنهم.
وتلفت المصادر أيضاً الى رفع عديد “الدرك” و”الشرطة السياحية”، خصوصاً في المناطق السياحية والساحلية، مثل صور، صيدا، جبيل، جونية والبترون، مع إمكان ارسال تعزيزات للحفاظ على الأمن أمام المراكز والأماكن السياحية مثل الفنادق و”المولات” والمطاعم. وتشدد على أن الأمن سيكون ممسوكاً في كل المناطق كالعادة، حتى في الساحات العامة والأسواق.
وتختم بالإشارة الى أن انتشار العناصر ليس باللباس الرسمي وحسب، بل سيكون هناك أيضاً وجود مدني، كي لا يخاف المواطن أو السائح، أو تتشكل لديه حالة من الذعر، بل تكون العلاقة ودية.


