خطوة أمنية “مُستحسنة” لوزارة الأشغال في مرفأ طرابلس!

إسراء ديب
مرفأ طرابلس

تُحاول وزارة الأشغال العامّة والنّقل، تعزيز الأمن البحريّ وتفعيل مراقبتها للحاويات الدّاخلة إلى مرفأيّ طرابلس وبيروت لحمايتهما من أيّ تطاول “مشبوه”، أو من أيّ ثغرة أمنية تعوق عملهما، وذلك وفقاً لمبادرةٍ اقترحتها الوزارة وأقرّها مجلس الوزراء في 16 حزيران الحالي، وتقضي بتركيب ​ماسحات ضوئية​ (Scanners) وتشغيلها لمعاينة الحاويات ومراقبتها في المرفأيْن اللذيْن واجها الكثير من الثغرات الأمنية التي لوحظ رصدها خلال الفترة الأخيرة في مرفأ طرابلس تحديداً، والذي واجه خلال الفترة الأخيرة “حملة مكثّفة ومضلّلة ضدّه لتشويه سمعته ولتحويله إلى مركزٍ مشبوه يُعنى بالتهريب الجمركيّ وإدخال السلاح بالدرجة الأولى إلى طرابلس”، وذلك وفق ما يقول مصدر من المرفأ لـ “لبنان الكبير”.

ويُثمّن المصدر المبادرة التي يُتابعها وزير الأشغال فايز رسامني، إذْ يعتبرها مهمّة وضرورية لعمل المرفأ ولمساعدة الجمارك في المرفأيْن، مضيفاً: “لا تحتاج هذه الماسحات الآتية من ألمانيا إلى الكثير من الوقت لتصل إلى مرفأ طرابلس، إذْ تستغرق فترةٍ تتراوح بيْن شهر إلى شهريْن كحدّ أقصى، وحُدّدت لطرابلس ماسحة واحدة، فيما حُدّدت اثنتان لبيروت لتقوم بالكشف على بضائع الحاويات، وقد يضطّر العناصر بالتأكيد إلى التدقيق اليدويّ في بعض الحالات، لكنّ هذه السكانر ستُسهم بلا أدنى شكّ في مساعدتهم وتحسين جودة عملهم نظراً الى مواصفاتها العالية من جهة، وقدرتها على تحصين المرفأ (الذي يُحقّق مردوداً اقتصادياً كبيراً للمدينة) من الشائعات من جهةٍ ثانية”.

المبادرة التي ستُؤدّي إلى تحقيق ثقة عالميّة بالمرفأ وأدائه، ستعتمد في توريد البضاعة المتطوّرة وتشغيلها على شركة CMA Tripoli Sal التي يرتبط بها المرفأ بعقدٍ مبرم منذ 8 تشرين الأوّل 2013، وذلك لمدّة 28 عاماً لتجهيز محطّة الحاويات في المرفأ وتشغيلها (بقي لنهايتها 14 عاماً ونصف العام)، والتي عَرضت حسب العقد، شراء ماسحة ضوئية من نوع Smith Detection أو Rapiscan (لأنّها متوافرة وستُشحن فوراً من دون انتظار فترة التصنيع التي تحتاج إلى 14 شهراً)، والتي تستوفي كلّ الشروط الفنّية والتقنية، وتعمل طيلة الأسبوع ولمدّة 24 ساعة، فتكون تحت إشراف الاستشاريّ شركة “خطيب وعلمي”، وتحت إدارة الجمارك وموظفيها تنفيذاً لإجراءات المعاينة، التحكّم، والمراقبة الجمركية من دون تحميل الدّولة اللبنانية أيّة أعباء، إذْ “ستُسدّد كلفة توريد الماسحات وتشغيلها وصيانتها من الايرادات الاضافية التي سيجري تحصيلها من بدل الكشف على الحاويات”.

وعن أنواع الماسحات المطروحة، فإنّ النوع أو المنتج الأوّل، تابع لشركة “Detection Smith” التي تمتلك منشآت في فرنسا، ألمانيا، ماليزيا، بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، وتُعنى بمجال الادارة والتصنيع التكنولوجيّ الذي يفحص ويكشف ضمن أسواق الطيران، الموانئ، الحدود والإطار الأمنيّ والدفاعيّ عالمياً، وهي تتمتّع بخبرة تزيد عن الـ 70 عاماً، وتمتلك مراكز مبيعات وخدمات في 17 دولة في العالم.

أمّا شركة “Rapiscan”، فكانت منذ العام 1993، شريكاً موثوقاً به للوكالات الحكومية والمراكز الأمنية الخاصّة في جميع أنحاء العالم، وتُعنى بتحسين الكفاءة التشغيلية للعملاء لتسهيل الخدمات الأمنية وتحقيق شروط الأمان وذلك بتكاليف منخفضة، وفق ما تُؤكّد الشركة.

شارك المقال