ربما تعد قضية الموقوفين السوريين في لبنان، من أكثر القضايا إلحاحاً للحل بصورة عادلة، ضمن أطر إعادة تفعيل العلاقات اللبنانية – السورية وترتيبها، وفق الاحترام والمحبة والأخوة، وكانت حاضرة وفق معلومات موقع “لبنان الكبير” منذ أيام، خلال زيارة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الى سوريا، ولقائه الرئيس أحمد الشرع.
هذه القضية، تدفع أهالي الموقوفين الى الاعتراض والتحرك بصورة دائمة، وتنظيم الاحتجاجات والاعتراضات، وآخرها كان منذ يومين عند معبر جوسية الحدودي.
احتجاجات في سوريا
وبحسب أوساط متابعة لموقع “لبنان الكبير”، فان الوقفات الاحتجاجية التي تحصل دائماً في عدد من المدن والقرى والمناطق السورية، هي دعم من الأهالي لأبنائهم، مؤكدة أن هذه التظاهرات والوقفات تحصل بطريقة حضارية، وهي غير موجهة، لا ضد الدولة السورية ولا ضد الدولة اللبنانية، بل على العكس، الأهالي ملتفون خلف القيادة، وما يريدونه هو تحرير أبنائهم من السجون اللبنانية.
انتحار سجين
وخلال الأيام الماضية، شهد سجن رومية انتحاراً (شنقا) لشاب سوري يبلغ من العمر 40 عاماً، وبحسب الأخبار المتناقلة كان يعاني من مرض جلدي مزمن (الصدفية)، ولم يُسمح له بإدخال العلاج اللازم. وأشارت معلومات الى أن الشاب كان يعاني من بعض المشكلات النفسية بسبب الاعتقال والمرض الذي يعاني منه.
مصادر من داخل السجن تقول لـ”لبنان الكبير” إن قصة الشاب صحيحة، وكان موجوداً في مبنى المحكومين، أي المبنى “أ”، وموقوفاً بملف جنائي.
بصيص أمل
مصادر مطلعة توضح لـ”لبنان الكبير” أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها شخص بشنق نفسه، نتيجة الكثير من العوامل والظروف المحيطة بالموقوفين في السجن، معتبرة أن هؤلاء الموقوفين منذ سنوات، كان يجب محاكمتهم فور توقيفهم، الا أن كل القواعد القانونية كُسرت في هذه القضية، كونه ملفاً سياسياً بامتياز.
وترى أن هناك بصيص أمل في هذه القضية نظراً الى الزيارات المتكررة للمسؤولين اللبنانيين والاستمرار في الحديث عن الموضوع، فضلاً عن تجهيز قاعة محكمة رومية.
سجناء
وخلال الأشهر القليلة الماضية، صرح مسؤول قضائي بأن لبنان مستعد لتسليم أكثر من 700 سجين سوري من أصل أكثر من ألفين، بعد إنجاز الملفات العائدة للمحكومين والموقوفين السوريين الذي يستوفون شروط تسليمهم.
يذكر أنه تم الاعلان خلال كانون الثاني الماضي، بعد لقاء بين الرئيس الشرع ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن اتفاق يقضي بإعادة 1750 سجيناً سورياً من لبنان إلى سوريا.
ويعيش السجناء والموقوفون أوضاعاً صحية واجتماعية صعبة بسبب الوضع الاقتصادي السيء في لبنان، ونفذ أكثر من 100 سجين سوري في رومية، إضراباً عن الطعام في شباط الماضي، للفت النظر أكثر الى قضيتهم. وبعض السوريين موقوف في لبنان، بسبب مواقفه الداعمة للثورة السورية، والمعارضة لنظام الأسد.


