إستشهاد عسكريّ في إشكال شمالًا… إلى متى سيبقى السلاح “الطائش”؟

إسراء ديب

بينما كان اللبنانيّون يترقّبون دخول وقف إطلاق النّار حيّز التنفيذ، ومع احتفال أهالي طرابلس بنجاح جهود رئيسيّ الجمهورية والحكومة الدّيبلوماسية عبر تظاهرات في ساحة النّور، اندلع إشكال كبير في منطقة باب التبانة استدعى تدخلًا من “ملّالات” الجيش اللبناني، غير أنّ هذا التدخّل لم ينتهِ بسلام هذه المرّة، إذْ أسفر عن استشهاد الرّقيب بلال خالد، ابن بلدة السنديانة العكّارية وأحد سكّان منطقة الزاهرية في طرابلس.

وقد شكّل رحيل خالد، بعد إصابته الخطيرة التي نُقل على إثرها إلى مستشفى طرابلس الحكوميّ في القبّة، صدمة كبيرة للطرابلسيين الذين فوجئوا من الإشكال الذي حوّل فرحتهم إلى جحيم، كما خيّم الحزن والغضب على عائلته وأبناء بلدته أثناء تشييعه، إذْ لم يرحل، إلّا ضحيّة للسلاح الطائش وغير الشرعيّ الذي ما انفكّوا يُطالبون بـ “إبادة” وجوده في مختلف المناطق والمحافظات اللبنانية التي تُواجه المعاناة عيْنها.

أسباب الإشكال؟

تُشير المعطيات، إلى أنّ الإشكال المسلّح الذي شهدته منطقة باب التبانة، ليْس وليد اللحظة، بل هو امتداد لنزاعٍ سابق بيْن عائلتيّ الهنداوي والمير، والذي كان قد أسفر سابقًا عن إصابة باسيل المير، ليتجدّد الإشكال الليلة من جديد، إثر قيام مجموعة من الشبّان بإطلاق النّار على منازل آل هنداوي، ممّا أدّى إلى تطوّر الموقف وحصول اشتباكٍ مسلّح توسّع نطاقه ليشمل أحياء عدّة، وسط عمليات “كرّ وفرّ”، جعلت المدينة تحت رحمة الرصاص الطائش الذي تسبّب بأضرار مادّية وبشرية دفعت الجيش اللبناني إلى التدخّل السريع.

وذكرت المصادر التي عاينت المشهد الدّموي، أنّ وحدات الجيش، حاولت التسلّل إلى موقع الإشكال، وتعرّضت لإطلاق نار، ممّا اضطّرها إلى الرّد على مصادر النيران بالمثل.

وأجمع المواطنون على أنّ الجيش ضرب بيدّ من حديد لضبط الأمن في تلك المناطق، وذلك من خلال ملاحقة مصادر النيران والمسلّحين، ممّا أسفر عن استشهاد العسكريّ بلال خالد الذي أُصيب في رأسه أو جبينه (بحسب ما ورد) وإصابة عسكرييْن آخريْن وطفل نُقل إلى مستشفى النيني.

قيادة الجيش

نعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه الرّقيب بلال خالد. وفي ما يلي نبذة عن سيرته الذاتية:
– من مواليد 3 /3 /1993 السنديانة ـــ عكّار.
– تطوّع في الجيش بتاريخ 25 /10 /2018.
– حائز تنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدّة مرات.
– الوضع العائلي: متأهّل وله ولد واحد. يُنقل الجثمان يوم الجمعة بتاريخ 17 /4 /2026 الساعة 12.00 من أمام مستشفى طرابلس الحكومي إلى بلدة السنديانة – عكّار، حيث يُقام المأتم بالتاريخ ذاته الساعة 16.00 ويُوارى الثرى في جبانة البلدة. تُقبل التعازي يومَيّ السبت والأحد بتاريخَيّ 18 و19 /4 /2026 ابتداءً من الساعة 10.00 حتى آذان المغرب في قاعة مسجد بلدة السنديانة، ويوم الإثنين بتاريخ 20 /4 /2026 في مسجد الحميدي، الزاهرية – طرابلس.

وأوضحت قيادة الجيش في بيانٍ سابق تفاصيل الحادثة، مشيرة إلى أنّه بتاريخ ١٧ /٤ /٢٠٢٦، تعرّضت دورية من الجيش لإطلاق نار من قبل مسلّحين في منطقة باب التبانة- طرابلس ما أدّى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة اثنيْن آخريْن بجروح، وذلك أثناء تدخلها لفضّ إشكال تخلّله إطلاق نار من أسلحة حربية بيْن عدد من الأشخاص. عملت الوحدات العسكرية على تطويق المنطقة، وتُنفّذ عمليات دهم لتوقيف مطلقي النار. بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختصّ، وتستمر المتابعة لتوقيف جميع المتورّطين.

شارك المقال