هل طرأ أيّ جديد على ملف مطار القليعات؟

إسراء ديب

أثار التصريح الذي أدلى به وزير الأشغال العامّة والنّقل فايز رسامني منذ أيّام حول مطار رينيه معوّض في القليعات العكّارية منذ أيّام، والذي بشّر فيه بأنّ “أخبارًا سارّة ستسمعونها قريبًا” عنه، تساؤلات لدى بعض المصادر الشمالية حول جدّية هذا الملف، لا سيّما في ظلّ معطيات حديثة تُؤكّد “خلو” أرض المطار تمامًا من أيّ أعمال إنشائية أو آليات تنفيذ، وهو ما يتناقض مع البيانات الرّسمية أخيرًا، وتصريحات الوزير.

وتُؤكّد هذه المصادر لـ “لبنان الكبير” أنّ هذا الملف يُعاني من جمود ناجم عن استمرار نهج “الدّولة العميقة” ذاته تجاه أيّ مشروع يرتبط بالشمال ومرافقه الحيوية، وهو نهج يقوم على تعطيل المشاريع لعرقلة أيّ تطور قد يطرأ عبر المطار وغيره من المرافق. كما ترى هذه المصادر، أنّ التصعيد القريب أصبح حتميًا وذلك لمناقشة هذا النّهج الذي وصفته بـ “المفسد”، معتبرة أنّه يُجهض تطوير المطار، ممّا يعني تدمير الشمال وكلّ ما يرتبط به.

ضمن هذا السياق، عقدت اللجان المشتركة لمتابعة تشغيل مطار رينيه معوّض في القليعات اجتماعًا للتباحث في الاجراءات الأخيرة لوزارة الأشغال والنّقل والهيئة العامّة للطيران المدني “التي تتعارض مع الوعود الحكومية ببناء مطار دولي في القليعات”، وعلى إثر الاجتماع اعتبرت اللجان، أنّ مطار رينيه معوّض ليس مطلبًا مناطقيًا لعكّار والشمال فحسب، بل هو حاجة استراتيجية وطنية لكسر الاحتكار الجويّ وتأمين بديل آمن وحيوي للبنان، “لذلك نُحذّر بأنّ أيّ محاولة لتعطيل هذا المرفق عبر إجراءات إدارية ملتوية هي جريمة بحقّ الاقتصاد الوطني لن يسكت عنها المجتمع المدني والقانوني”، كما شدّدت على رفضها الحلول “الترقيعية” لتشغيل جزئي للمطار، مطالبة الحكومة بتصويب الأمور، وإعداد الدّراسات الاستراتيجية والهندسية واعداد دفتر شروط دولي تمهيدًا لإطلاق مزايدة عالمية تجذب الشركات المتخصّصة في بناء وإدارة المطارات.

وإذْ أكّدت متابعة ومواكبة أداء الحكومة في إطار الحوكمة الرشيدة، أملت من جميع المراجع والمسؤولين والمعنيين وخاصّة نواب عكّار والشمال أنْ تتوحّد جهودهم لمتابعة حسن تنفيذ مشروع بناء مطار دولي في عكّار وفق الأصول.

وختمت اللجان بيانها، بتأكيد رفض العكّاريين “تقزيم” المشروع المطلوب منذ عقود بغية إسكاتهم وتفريغ مطلبهم المحقّ من محتواه عبر إطلاق خطوات مجتزأة وخطط غامضة لا تتضمّن رؤية واضحة بجدول زمني صحيح ودراسات جدوى اقتصادية تُثبت نجاح مشروع المطار باعتباره مدماك الاقتصاد والتنمية للمنطقة.

 

شارك المقال