جلسة بري تحرق قائد الجيش وتلعب بمعوض وحنين

سياسة 29 أيلول , 2022 - 12:04 ص
مجلس النواب

 

أحرج رئيس مجلس النواب نبيه بري الحلفاء والخصوم معاً، بتحديده موعد أول جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم الدستورية، ودفعهم نحو كشف أوراقهم السياسية والاعلان عن مرشحيهم.

الا أن انعقاد الجلسة وتأمين نصابها، لا يعنيان حكماً اتمام العملية الانتخابية، بحيث أن أحداً من الكتل النيابية لن يجرؤ على تعطيل هذا الاستحقاق، ولن يستطيع أي فريق سياسي أن يفرض رئيساً من الجولات الأولى واستباقاً للتوافق.

الاستياء من سرعة تحديد الجلسة، ليس محصوراً بقوى المعارضة فقط، إذ أكدت مصادر من فريق الثامن من آذار لموقع "لبنان الكبير" أن الرئيس بري كعادته تفرّد بتعيين الموعد من دون التنسيق مع حلفائه، ما سيؤدي الى ذهاب هذا الفريق الى الجلسة مشتتاً وغير موحد. فهل من المقبول أن يحصل مرشح الفريق الآخر على أصوات أكثر من الأوراق البيض التي سيستخدمها فريق الثامن من آذار؟ وعليه يبقى التعويل على تشتت فريق المعارضة المقسوم بين مؤيدين للنائب ميشال معوض وآخرين مؤيدين للنائب السابق صلاح حنين.

أما فريق المعارضة فيحاول مسعاه الأخير لتوحيد الموقف على تبني ترشيح معوض، وذلك بعد أن استبعد المعارضون اقتراح النائب سامي الجميل بمقاطعة الجلسة وخوض الاستحقاق الرئاسي بشراسة وحزم. ووفق المعلومات فإن اجتماعات عديدة عقدها فريق المعارضة، أبرزها في بيت "الكتائب" مع ممثلين عن قوى التغيير وكتلة "التجدد" وبعض المستقلين، ووضعوا "القوات" في أجوائها. كما عُقد لقاء آخر بين بعض المستقلين ونواب عكار، من غير الوصول الى قرار موحد.

وتشير المعلومات الى أن بعض نواب التغيير وبعض المستقلين يميلون الى صلاح حنين أو استخدام الورقة البيضاء لتجنيب المعركة الرئاسية استفزازات مناطقية، ولعدم اعطاء هذا الاستحقاق طابع التحدي. أما آخرون فيسيرون نحو انتخاب النائب معوض، وعلى رأسهم كتلة "الجمهورية القوية" (نكاية بالنائب السابق سليمان فرنجية) وكتلة "التجدد" التي تضم أربعة نواب، وكتلة "الكتائب"، بالاضافة الى بعض التغييريين والمستقلين، كالنائبين نعمة افرام وميشال الدويهي لاعتبارات زغرتاوية. الا أن مساعي المعارضة مستمرة لتوحيد الموقف بالتصويت لمعوض.

المستجد السياسي هو في موقف "الاشتراكي"، بحيث أكدت مصادره لموقع "لبنان الكبير" أن "اللقاء الديموقراطي" كان طرح على التغييريين اسم حنين، الا أنه يتجه الى انتخاب معوض، وقد أبلغت قنوات "الاشتراكي" تيار "المردة" هذا الموقف. وهنا تستغرب بعض المصادر هذا التحول الاشتراكي، وخصوصاً أن رئيسه وليد جنبلاط كان ينتظر المشاريع الانتخابية للمرشحين لتحديد خياراته، فما هو مشروع معوض الذي اختاره على أساسه؟ الا أن جنبلاط منفتح على التواصل مع كل الأطراف، وعلى رأسهم الرئيس بري، والتغيير في موقفه قابل للبحث.

كل هذه التطورات والمشاورات أفضت الى إخراج قائد الجيش العماد جوزيف عون من السباق الرئاسي، ولم يعد مطروحاً على طاولة من طرحوه، فتخلّت عنه "القوات" ورفضه التغييريون ليتبنوا اسم معوض.

انشغال الكتل السياسية بالاستحقاق الرئاسي جمّد التفاؤل الحكومي الى حين انتهاء جلسة اليوم النيابية. الا أن معلومات خاصة بموقع "لبنان الكبير" أكدت انعقاد لقاء ليل الثلاثاء - الأربعاء جمع المستشار السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للسيد حسن نصر الله الحج حسين الخليل مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وبناء على طلبه، وذلك ضمن المساعي الحكومية ولوضعهما في جو التأليف.

وأكدت المصادر أن الرئيس ميشال عون أبلغ الرئيس المكلف أنه يريد تعيين الوزيرة السابقة زينة عكر بدل نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، ليبقى ممسكاً بملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما أن باسيل يريد تعيين النائب الراسب ادي معلوف بدل هيكتور حجار وزيراً للشؤون الاجتماعية للامساك بملف النازحين والتواصل مع الجانب السوري. ميقاتي منفتح على التعديلات الوزارية، الا في حال الدخول جدياً في شروط والتزامات خطية لضمان مغانم عونية من تعيينات ومراسيم وغيرها من الشروط التي لا يمكن أن يدخل ميقاتي في دهاليزها. أما زيارة ميقاتي الى قصر بعبدا فلا تزال قائمة، إنما لم تعد مضمونة النتائج.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us