“التيار” لن ينهي “التقاطع”… ويلعب دور الوسيط بين المعارضة والحزب

آية المصري
آية المصري

ظهر في الآونة الأخيرة تبدّل واضح في حال المعارضة وحليفها المرحلي المؤقت “التيار الوطني الحر”، فبعد خطابات رئيسه جبران باسيل وأسلوب المحاصصة والبازارات الذي استخدمه للمقايضة على رئاسة الجمهورية مرة أخرى مقابل الحصول على اللامركزية الادارية والمالية الموسعة، يطرح السؤال عما اذا كان التقاطع حيال إسم الوزير السابق جهاد أزعور قد انتهى، واذا كانت المعارضة راضية عن هذا الأسلوب المستخدم والتيار لا يزال يحضر اجتماعاتها الدورية؟ وهل رحبت المعارضة بعودة العلاقات بين “حزب الله” و”التيار”، وهل سيكون هذا الأخير الوسيط بين المعارضة والحزب في المرحلة المقبلة؟

إجتماع المعارضة أسبوعي وفي بعض الأحيان يعقد مرتين في الأسبوع للتباحث في الملفات التشريعية والرئاسية، وهذه المعارضة تضم كلاً من “القوات اللبنانية” و”الكتائب اللبنانية” بالاضافة الى كتلة “تجدد” وبعض التغييريين والمستقلين فضلاً عن حضور ممثل عن “التيار” بين حين وآخر.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر “التيار” في حديث عبر “لبنان الكبير” الى أن “التقاطع مع المعارضة لن ينتهي ولا يزال قائماً، ومنذ يومين كان لدينا اجتماع في بيت الكتائب في الصيفي، وليس هناك أي زعل أو قطيعة بيننا حيال عودة تواصلنا مع حزب الله، بل بالعكس عدّة أطراف من المعارضة قالت انها ترتاح اذا كان التيار صلّة وصل بينها وبين الحزب، وبالتالي كل طرف يستخدم علاقاته لكي يتواصل مع بقية الأطراف”، لافتة الى أن “التقاطع مع المعارضة لن ينتهي بل سيتطور في المرحلة المقبلة لنكون الوسيط بينها وبين الحزب وهذا ما طرحناه”.

وحول مرحلة تطور العلاقة مع الحزب، أوضحت المصادر أن “حزب الله هو من بادر واتصل بنا وزارنا بعد تصويتنا لصالح أزعور، تحت هدف منع كسر العلاقة بيننا من جهة ولمعرفة ماذا يمكننا أن نفعل لتحريك الملف الرئاسي من جهة أخرى، وقلنا رأينا بصورة واضحة بأننا لا نحبذ الخصومات مع أي فريق، والحزب من سألنا عن مدى جديتنا باللامركزية الادارية والمالية الموسعة ولم يجبنا حتى هذه اللحظة عن رأيه بهما”.

في المقابل، أكدت أوساط من المعارضة لـ “لبنان الكبير” أن “التيار من يطلب ويطرح ضرورة استمرار التقاطع معنا، وهذا مطلبهم وهم من طالبوا به في الاجتماع الاخير، وكانت هناك موافقة من ناحيتنا، والتيار أبدى أهمية لاستمرار التنسيق بيننا ليس على ترشيح أزعور وحسب، بل على نقاط أخرى”، مشيرةً الى أن “التيار عندما سُئل عن خطابات باسيل الأخيرة وتموضعه لاعادة فتح الخطوط الجدية مع حزب الله للبحث في الشق الرئاسي وتحديداً موضوع سليمان فرنجية، كان جوابه واضحاً بأنه لم يغيّر أي شيء في قراره طالما الممانعة مستمرة في ترشيح فرنجية وسيستمر بأزعور، أما ما يحدث بعد ذلك فيترك الأمور والمواضيع مفتوحة وقيد البحث”.

وعما يحكى عن تأييد المعارضة عودة العلاقة بين “التيار” والحزب، نفت الأوساط كل ما يتم تداوله حول ذلك جملةً وتفصيلاً.

وعن تنصيب “التيار” نفسه الوسيط بين المعارضة و”حزب الله”، شددت أوساط المعارضة على أن “التيار ليس وسيطاً بيننا وبين الحزب وهو من وضع نفسه في منتصف الطريق محاولاً تطيير فرنجية وعند ذلك سيحاول أن يلعب دور التوافق على إسم بين الأطراف كافة والتيار من يقول هذا”، موضحةً أن “المعارضة لم توافق على هذا الطرح ولم تسر به، ونحن لسنا في وارد الدخول على مرشحين يتميزون بتسوياتهم التي تمنعهم من القيام بدور حقيقي في الاستحقاق الرئاسي”.

وحيال تنازل المعارضة عن مرشحها، أكدت الأوساط “أننا متمسكون بترشيح أزعور، لكن في أي لحظة يتبين أن هناك مرشحاً آخر يمثل خطنا وأقوى وحظوظه الرئاسية أكبر فلا مانع لدينا من الانتقال اليه”.

شارك المقال