الكحالة “تُسقط” مرشحي الرئاسة… والمعارضة تستقبل لودريان بخطاب موحد

آية المصري
آية المصري

زحطة تلو الأخرى تهدد حياة الشعب اللبناني بأكمله، خصوصاً الذين عايشوا الحرب الأهلية بكل تفاصيلها وذاقوا الأمرين منها، فلا تكفي لبنان زحطة الاستحقاقات المتتالية التي تهدده، حتى جاءت زحطة “حزب الله” في الكحالة لتزيد الطين بلّة، بحيث طغت هذه الأحداث الأمنية الأليمة على الساحة اللبنانية التي تعيش في دوامة الفراغ القاتل منذ أشهر.

والمعروف عن القوى السياسية اعتمادها على الخارج بحيث أن كل الفرقاء ينتظرون شهر أيلول الذي سيحمل في طياته طروحاً لودريانية تتمثل في الحوار أو غيره، مع العلم أن موقف المعارضة وتحديداً حزب “القوات اللبنانية” واضح في هذا الصدد ولن يشارك في حوار جامع على طاولة واحدة، فهل هذه الأحداث الأمنية المناطقية سيطرت على مجمل الاستحقاقات، أم أن الكتل السياسية تعد لخطوات مقبلة ستطرحها على الوفد الفرنسي جان ايف لودريان خلال الأسابيع المقبلة؟

أوساط من المعارضة أوضحت في حديث عبر “لبنان الكبير” أن “هناك انسداداً أفقياً كاملاً في الاستحقاق الرئاسي لدرجة أن أوراق المرشحين المطروحين حُرقت كلها، وحادثة الكحالة أخذت الأمور الى مكان آخر تماماً ووضع الجميع على المحك خصوصاً بعدما تبيّن أن كل المرشحين ينتظرون كيفية الوصول الى سدّة الرئاسة”، مشيرةً الى أن “كل الأسماء المطروحة حاولت عن كثب تمرير قصة الكحالة ولم تتطرق الى هذا الموضوع لمسايرة الجميع، وهذا الحدث كان الامتحان الأكبر لجميع المرشحين الذين رسبوا فيه”.

وأكد عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم أن “الكثير من اللقاءات تحصل في الآونة الأخيرة ونتبادل وجهات النظر والآراء لمواجهة الوضع الخطير الذي أوصلنا اليه حزب الله، ويهمنا أن لا تتجه البلاد نحو الانفجار لأن مجرد الدخول في وضع أمني متفجر لا يعود أحد قادراً على ضبط نتائجه وتداعياته أو لجمها”.

واعتبر أن “كل هذه الأحداث مرتبطة ببقاء الدويلة، ومعادلة جيش – شعب – مقاومة هي من أوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم، وكل ما نشهده عواقب ونتائج بقاء الدولة رهينة بيد الدويلة”.

وأشار عضو كتلة “تجدد” النائب أديب عبد المسيح الى “أننا كمعارضة بتنا ندرك طريقة التحضير للخطوات الرئاسية، وطريقة المعارضة المقبلة ستكون بخطاب موّحد وخطي من موضوع الحوار أو لقاء لودريان خلال الأسابيع المقبلة”.

وحيال عدم تعليق مرشحهم الوزير السابق جهاد أزعور على ما حدث في الكحالة، قال عبد المسيح: “أزعور لا يمكنه التعليق على هذه الحوادث لأنه موظف في صندوق النقد، ويفضل البقاء بعيداً عن هذه الأجواء، لكنه يثق بالدولة وبمؤسساتها والقضاء، ولو كان رئيساً لكان أصر على محاسبة المعتدين على الكحالة وغيرها من المناطق”.

ورأى عبد المسيح أن “الطرف الذي يقوم بهذه الأحداث الأمنية لا تهمه مصلحة البلد والطرف الذي يُعتدى عليه لن يخاف من هذا الاعتداء ولن يغير رأيه”، معتبراً أن “الاحداث الأمنية يدفع حقها المواطن اللبناني وكل هذا نتيجة التفلت الأمني والسلاح المتفلت وعدم وجود دولة وإدارة”.

في المقابل، شدد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب محمد خواجة على أن “كل شيء جامد بانتظار عودة المبعوث الفرنسي الخاص جان ايف لودريان الشهر المقبل، والأزمات والمشكلات التي نعانيها لها أولويات خصوصاً تلك التي تحمل طابعاً أمنياً”، قائلاً: “في الحراك الداخلي في حال قمنا باستثناء ما يحدث بين حزب الله والتيار الوطني الحر، ولا أعلم كم أحرز تقدماً أم لا، يمكننا القول ان هناك جموداً في الموضوع الرئاسي”.

وعن الخطوات المقبلة، شدد خواجة على “أننا في حال دُعينا الى حوار، سنلبيه ان كان داخل مجلس النواب او خارجه، وكتلتنا ستكون ممثلة بأحد من أفرادها”.

شارك المقال