لقاءات لودريان الأربعاء “حافلة”… بالمفاجآت؟

آية مصري
لودريان

بعد الكثير من التكهنات عن موعد مجيء الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الى لبنان، تأكدت زيارته الثالثة التي ستكون في الساعات المقبلة، في إطار اقتراحه على القادة اللبنانيين خلال زيارته الثانية عقد لقاء جماعي في أيلول يرمي الى بلورة توافق بشأن الاستحقاق الرئاسي وإنهاء الشغور الذي يختتم آخر الشهر المقبل عامه الأول.

واللافت أن هذه الزيارة مجهولة النتائج خصوصاً وأن المبادرة الفرنسية باءت بالفشل الى حد كبير، وتحديداً بعدما امتعض عدد كبير من النواب من رسالة لودريان الأخيرة التي اعتبرت أنها تعيد لبنان الى زمن الانتداب من جهة، والى مربع الصفر رئاسياً من جهة أخرى، بحيث باتت الأجواء تنذر بإحتمالية إعلان الموفد الفرنسي انتهاء مهمته في القريب العاجل بعدما تعذّر عليه ايجاد الحلول المناسبة، فهل ستكون هذه الزيارة فعلاً الوداعية للودريان؟

ويبدو أن يوم غد الأربعاء، سيكون مليئاً باللقاءات الثنائية للودريان، فمنذ صباح امس وصلت الى عدد كبير من النواب دعوات للقائه، وتنوعت هذه اللقاءات فبعضها سيقتصر على مدة محددة، والبعض الآخر سيستغرق وقتاً أكبر. لكن المؤكد أن جولته الصباحية ستبدأ من معراب للقاء رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، بحسب ما أكدت أوساط “القوات” لموقع “لبنان الكبير”.

أما البارز فكان عشية وصول لودريان الى بيروت، تلقي عدد من النواب دعوة الى الغداء يوم الأربعاء من الساعة الثانية عشرة والنصف حتى الساعة الثالثة بعد الظهر في مقر السفارة الفرنسية، ومن ضمنهم نواب التغيير: بولا يعقوبيان، نجاة عون، ابراهيم منيمنة وياسين ياسين، الذين أكدوا تلبيتهم هذه الدعوة.

وأوضحت مصادر النواب التغييريين أنهم سيشددون خلال اللقاء الثالث مع لودريان، على “ضرورة لبننة الاستحقاق الرئاسي، وأن يكون التدخل الدولي من خلال الضغط على الفريق الآخر من أجل الذهاب الى انتخاب الرئيس المقبل وعدم إنتظار كلمة السرّ الخارجية”.

وفي المقابل، أكدت أوساط نيابية أن النواب وضاح الصادق، ميشال دويهي ومارك ضو، بالاضافة الى النائب المستقل بلال الحشيمي لم يتلقوا أي دعوة في هذا الصدد.

اما بعض النواب الذين تلقوا دعوة على فنجان قهوة في مقر السفارة الفرنسية بعد ظهر الأربعاء، فهم من كتلتي “الاعتدال الوطني” و”اللقاء النيابي المستقل” اللتين ستتمثلان بالنائبين وليد البعريني ونعمة إفرام. كما تلقت دعوة أيضاً كتلة “تجدد” التي ستكون ممثلة بالنائبين ميشال معوّض وفؤاد مخزومي.

اذاً، يبدو أن اللقاءات ستقتصر على مقر السفارة الفرنسية ولن تتعداها الى قصر الصنوبر، فهل ستحرك العجلة نحو انتخاب الرئيس وتحمل مفاجآت أم أنها مجرد لقاءات ديبلوماسية “لا تسمن ولا تغني من جوع”؟

شارك المقال