قافلة لاجئين أولى… شرف الدين: المهم الاستمرار

آية المصري
آية المصري

يستأثر ملف اللجوء السوري بالحيز الأكبر من الملفات الساخنة المطروحة في لبنان والمنطقة، ويوماً بعد يوم يسلط الضوء أكثر فأكثر عليه، فبعد الاحتجاجات في الأيام الماضية على الهبة الأوروبية للبنان المقدرة بمليار يورو، والاجتماعات التي شملت غالبية القوى وتحديداً المسيحية منها للتأكيد على ضرورة عودة اللاجئين الى بلادهم بأسرع وقت ممكن وتحديداً غير الشرعيين منهم، كان لافتاً الخلوة المقفلة التي انعقدت في بكركي لمناقشة ملف اللجوء بدعوة من المركز الماروني للأبحاث والتوثيق، وبرئاسة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي وحضور بعض الجهات المتخصصة في هذا الملف.

بعد الاجتماع، أعلن وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين الذي كان حاضراً، أن يوم الثلاثاء المقبل ستنطلق أول قافلة سوريين الى بلادهم.

وفي حديث لموقع “لبنان الكبير” أكد شرف الدين “أننا سنشهد الثلاثاء أول قافلة من لبنان الى سوريا ستُقل 400 سوري، مع العلم أننا عادة عندما يكتمل العدد الى ألفين نبدأ بارسال القوافل، لكن هذه المرة لم يكن الأمن العام قد تسلم اللائحة الثانية، لذلك اقتصر العدد على 400، ويبقى المهم اعادة احياء الملف وان شاء الله القافلة الثانية تقل عدداً أكبر، والأهم يبقى الاستمرارية”.

وفي إطار الخطابات العلنية بين الفرقاء السياسيين والانتقادات التي يوجهها كل فريق الى الآخر، انتقد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “ما سمعه من بعض المسؤولين عن أنباء تتحدث عن تنظيم قافلة لعودة اللاجئين السوريين غير الشرعيين الى سوريا الأسبوع المقبل”. وقال: “ان تنظيم قوافل غب الطلب في محاولة لامتصاص النقمة الشعبية والسياسية والوطنية وطي الملف، هذا يعني أن معالجة الملف لا تجري بالجدية المطلوبة ويهدرون الوقت”.

ولمعرفة سبب إنزعاج “القوات” من عودة اللاجئين غير الشرعيين وتشديدها على هذه العبارة، قالت مصادر تكتل “الجمهورية القوية” لـ”لبنان الكبير”: “كي لا تكون عودة استعراضية ولعدة آلاف من السوريين، نريد أن تكون عودة كاملة لكل السوريين غير القانونيين”.

اذاً، ملف اللجوء يستقطب الكثير من المزايدات والخطابات الرنانة بين الفرقاء، وستشهد الأيام المقبلة المزيد من اللقاءات وتحديداً قبل الجلسة النيابية المقرر عقدها الأربعاء المقبل، ويرجح أن تحضرها غالبية القوى لمناقشة ملف اللجوء وهبة المليار يورو الأوروبية بصورة موّسعة. وعشية الجلسة ستنطلق أول قافلة، بانتظار أن تتبعها قوافل أخرى في اطار خطة حقيقية تطبق على أرض الواقع.

شارك المقال