امرأة أو أكثر بين عصابة “التيكتوكرز”… والتحقيقات تتوسع

فاطمة البسام

أكثر من أسبوع مضى على سقوط ورقة التوت عن عصابة “التيكتوكرز” التي شغلت الرأي العام اللبناني وأصبحت أشهر من أن تعرّف. ومنذ بدء انكشاف أسماء المتورطين والبحث جارٍ عن رأس الهرم بعد التثبّت من أن الحلاّق جورج مبيض ليس سوى فرد عادي في العصابة “مثله مثل غيره”، ولا يرأسها، لينتشر بعد أيام اسم Jay المموّل الوهمي لبعض حسابات الشبان القاصرين.

عُمّم اسم العرّاب Jay وهو بول المعوشي من مواليد العام 1993 والمقيم في السويد، وجرّ معه Steven الذي قيل بحسب الإفادات انه “ايدو اليمين” واسمه الحقيقي بيتر نفاع وهو مقيم في دبي، لتنتشر صورهما وتصبح أحجية العصابة شبه مكتملة.

وكان المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان طانيوس السغبيني ادعى الخميس على 12 متّهماً في ملف عصابة “التيك توك” كمرحلة أولية من بينهم خمسة موقوفين.

وبحسب مصدر قضائي لموقع “لبنان الكبير” فان من بين المدعى عليهم المدعوة (ج.غ) التي أظهرت الاعترافات أيضاً تورّطها في استدراج القاصرين وسوقهم إلى المغتصبين.

والناشطة في العالم الإفتراضي لبنانية إلا أنها تحمل الجنسية الكورية أيضاً، وغادرت لبنان فور تكشف معالم الجريمة بحيث ترجّح المعلومات أن تكون قصدت دولة الامارات وتحديداً مدينة دبي. وقامت بحذف حساباتها على “انستغرام” و”تيك توك” وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت مصادر قضائية، أن مذكرات التوقيف بحق المتورطين قد صدرت، وأصبح عددها 4، وتشمل كلاً من حسن سنجر، بول المعوشي، بيتر نفاع وجيجي غنوي، بحسب ما انتشرت أسماؤهم في الاعلام.

فما مصير هذه المذكرات؟

أوضح مصدر قضائي مطلع على التحقيق لموقع “لبنان الكبير”، أن قاضي التحقيق أصدر مذكرات استنابة في حق كل من بول المعوشي، وبيتر نفاع، والتحقيقات جارية مع الأمن العام من أجل التأكد من ادعاءات حسن سنجر التي تقول انه في سويسرا، لأن هناك تسريبات عن وجوده في لبنان. أمّا بالنسبة الى جيجي غنوي التي فرّت إلى دبي، فصدرت بحقها مذكرة توقيف تنفيذية غيابية، وبلاغ بحث وتحرٍّ.

وعن مصير هذه المذكرات، بدأت تأخذ مسارها القانوني، بإنتظار تعاون الدول التي فرّ إليها المُدعى عليهم. وبالنسبة الى المعوشي، قد تكون هناك صعوبة في جلبه إلى لبنان كونه يحمل الجنسية السويدية.

وبحسب المصدر، فإن التهم الموجهة الى أفراد العصابة تشبه بعضها، بإستثناء طبيب الأسنان حسين عليق الذي لا تشمله دعوى تبييض الأموال.

ودعا المصدر المعتدى عليهم، الى التقدّم بإفاداتهم ضد العصابة من أجل محاسبتها، ومن جهة أخرى تعهد بالحفاظ على سرّية هويتهم، مشيراً الى أن جيجي ليست المرأة الوحيدة المتورطة في العصابة، وقد تكون هناك نساء أخريات.

أمّا المرحلة الثانية من التحقيقات فقد تضم أهالي القاصرين الموقوفين، للإعتقاد بأنهم تكتّموا عن الحقيقة بسبب المنفعة والافادة المادية، ومثال على ذلك القاصر الموقوف الذي حصل على مبلغ يفوق الـ 75 ألف دولار أميركي من العصابة.

بات من المؤكد أن القضية أشبه بكرة الثلج، كلما تدحرجت كشفت مزيداً من الفظائع والمعلومات والأسماء.

شارك المقال