أخيراً، بعد انتظار لأسابيع عديدة، أبصر القرار الظني في ملف قضية أمل شعبان النور. القرار يقضي بمنع محاكمة رئيسة دائرة الامتحانات وأمينة سر لجنة المعادلات ما قبل التعليم الجامعي بالتكليف في وزارة التربية، من الجرائم كافة التي نسبت إليها، ولوحقت فيها وأوقفت بسببها ظلماً.
وفي متابعة لهذا القرار، ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير” فان القاضي اتخذ قراره بعد تحقيقات موسعة امتدت لأكثر من 3 أسابيع، وبعد مقابلات واستعلامات واستنابات لوزارة التربية والتعليم العالي وشعبة المعلومات.
وبعد استكمال الملف، تبين للقاضي أنه غير قادر على الظن أو الشك بأمل شعبان والموظفين المتهمين الذين كانوا معها في الدائرة، فكان قرار منع المحاكمة.
وقاضي التحقيق هو القاضي الذي يظن، والفارق بينه وبين بقية القضاة، أنه الذي يظن بالناس أو المتهمين أو يشك بهم. وما حصل أن القاضي الذي يحق له الشك، ولمجرد الشك، يحق له أن يحوّل المتهم الى القاضي ليتأكد إن كان قد ارتكب الجرم أم لا، في هذه الحالة، القاضي لم يشك حتى في الموضوع. وتجدر الاشارة الى أن منع المحاكمة هي أعلى رتبة من البراءة النهائية التي تصدر عن القاضي الأساس.
أما في ما يتعلق بالمسار المنتظر، فالملف الآن أصبح لدى النيابة العامة المالية لتوافق على القرار أو تستأنفه، وبحسب مسار القضية منذ البداية، بالتأكيد النيابة العامة المالية ستستأنف القرار، عندئذ تصبح الكرة في ملعب الهيئة الاتهامية، التي ستصدر قرارها النهائي، وكما هو متوقع بمنع المحاكمة عن أمل شعبان مرة أخرى. وهنا يجب التوضيح أن المحكمة نفسها، عند الرئيس ماهر شعيتو، من قررت منذ حوالي 4 أشهر اخلاء سبيل شعبان.
ويجب التوضيح أن هذا الملف أو القضية لا تضم موقوفين، اذ في الفترة الأخيرة أخلي سبيل من كان تم إيقافه. وبهذا القرار فان شعبان ومن كان معها أبرياء، وهم: محمد سعد، ماجدة فارس، فؤاد المصري، حسانة شهاب، صلاح رزق، كريم القاضي، عماد الفتى ورامي حنين.
في المقابل، قضى القرار الظنّ بالمدعى عليهما الموظفَين رودي وأنطوني باسيم بجرم الرشوة سنداً للمادة 351 من قانون العقوبات، والسمسار حسين جبق بجرم الرشوة أيضاً سنداً للمادتين 351 و353/ عقوبات.
على صعيد وزارة التربية والتعليم العالي، الكرة الآن أيضاً في ملعب الوزير القاضي عباس الحلبي، وبعد ظهور براءة شعبان، عقب كل ما حصل، وعلى الرغم من اخلاء سبيلها، الا أن اجازة طويلة فرضها عليها، وأعفاها من المناصب التي أدارتها بكل نجاح وأمانة؛ لكنه كان سبق وانتدبها لأمانة سر الوزير، كونه غير قادر على اقصائها خارج الوظيفة والوزارة.


