“الاعتدال” ينشط بعيداً عن الاعلام… وبري مُصرّ على ترؤس التشاور

آية المصري
آية المصري

لا يزال الملف الرئاسي موضع بحث ونقاش بين الفرقاء، وتحديداً بعد بيان اللجنة الخماسية الذي صدر الأسبوع الماضي وشدد على ضرورة إجراء مشاورات محدودة النطاق والمدة الزمنية بين الفرقاء من أجل التلاقي في نهاية المطاف على رئيس يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم.

وفيما تسعى “الخماسية” الى تذليل العقبات وتسهيل انتخاب الرئيس من دون الدخول في لعبة الأسماء أو تزكية مرشح على آخر، لا يزال الثنائي الشيعي متمسكاً بمرشحه أو الفراغ. ويبقى الجديد في الملف الرئاسي بحسب ما يقول بعض النواب البقاء على الشغور لفترة لا يمكن تحديدها وربما ستطول وليس كما يحكى أن موعدها بات قريباً.

وفيما نشطت مبادرة “الاعتدال الوطني” من جديد، عقد أمس لقاء بين وفد من التكتل والسفير المصري علاء موسى في السفارة المصرية، وبحسب مصادر حضرت اللقاء، فان “الأجواء كانت مريحة جداً وديبلوماسية الى أعلى المستويات، بحيث لمسنا جهداً وإصراراً من الخماسية على حث اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، وهذا سيدفعنا الى وضع المزيد من الخطوات المقبلة من أجل تذليل بعض الاشكاليات التي يجري النقاش حولها”.

ولكن اللافت أكثر كان اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري بعضو تكتل “الاعتدال الوطني” النائب وليد البعريني.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة لـ”لبنان الكبير” أن “الرئيس بري لا يزال داعماً لمبادرة الاعتدال، لكنه مصمم على رأيه فهو يريد أن يدعو ويترأس جلسة التشاور التي يتحدثون عنها، مع العلم أن اللقاء الأخير كان ديبلوماسياً وهادئاً بإمتياز، لكن الخماسية حاولت طرح شيء جديد على بري في الأيام الماضية وفي حال نجحت في هذا الطرح، نكون أمام خرق لهذا الملف العالق منذ أكثر من عام ونصف العام”.

وأشارت المصادر الى أن “الاعتدال سيعاود تواصله ولقاءاته مع الكتل النيابية كافة في الأيام المقبلة وسيكون البعض منها تحت الهواء وبعيداً عن الاعلام، بالاضافة الى اجتماعات جديدة سيعقدها بدءاً من الأسبوع المقبل مع سفراء الخماسية الآخرين”.

وفي المقابل، أوضحت أوساط مقربة من الثنائي الشيعي لـ”لبنان الكبير” أن “الرئيس بري بارك للاعتدال بداية مبادرتهم وقال لهم برافو على هذا العمل، لكن البديهي أن يحصل حوار في المجلس برئاسته كونه رئيس المجلس، وهذا ما سبق وأكده للاعتدال وعلى أساس هذا الكلام تحركوا، لكن الرئيس بري يضع معايير ومن يريد العمل ضمنها فهو مرّحب به، أما تغيير هذه المعايير فهي ممنوعة في قاموسه، وبالتالي طرح تعديل عليها ساقط حكماً”، معتبرةً أن “الملف الرئاسي مؤجل حتى يوم الحصاد”.

ورأـت الأوساط أن “المفتاح الحقيقي لحل الأزمة الرئاسية لدى الموارنة، فليتفقوا مع بعضهم البعض ولتبارك بكركي وتصدر الاسم من عندها”.

وبالعودة عدّة أشهر الى الوراء، كان الرئيس بري قد ذكر أن المشكلة مارونية- مارونية، وهذا ما أثار يومها غضب الكتل المسيحية. وتعقيباً على الكلام أن المشكلة لا تزال لدى الموارنة بحسب أوساط الثنائي، علقت مصادر تكتل “الجمهورية القوية” عبر “لبنان الكبير” بالقول: “لا علاقة للثنائي باتفاق الموارنة بين بعضهم البعض أو لا، والقصة ليست معركة الموارنة، كما أن معظمهم اتفق على اسم الوزير السابق جهاد أزعور وأبلغ الرئيس بري وهذا كلام لا يليق بطرحه لأنه ليس بمكانه”.

وأعربت المصادر عن ترحيبها باستكمال اللقاءات التي سيقوم بها “الاعتدال”، الا أنها أكدت أن لا مواعيد محددة جديدة مع التكتل.

اذاً، أمام كل هذه التناقضات يبدو أن إمكان إنتخاب رئيس للجمهورية يصعب أكثر وأكثر بمرور الوقت، والأنظار تتجه الى الأسبوع المقبل والطرح الذي يتوقع أن تقدمه “الخماسية” لعين التينة، فهل سنكون أمام مشاورات ورئيس؟

شارك المقال