لم يدم زخم النشاط الديبلوماسي كثيراً، اذ عاد الهدوء الى الساحة الداخلية مع عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى بلاده، وفيما يتوقع البعض أن يرجع الى لبنان بعد فترة وجيزة، يعتبر البعض الآخر أن هذه العودة صعبة جداً خصوصاً في ظل التجاذبات الداخلية الحاصلة، مع العلم أنه حين يأتي موعد الانتخاب، ويتفق الجميع كل هذه العقد تُحل بأقل من نصف ساعة.
وكان لافتاً وسط هذه الأجواء، تحرك “اللقاء الديموقراطي” الذي بدأ بالأمس بلقاء وفد من “حزب الله” في حارة حريك.
وتعقيباً على بدء هذه الجولة من الحارة، أشارت مصادر الحزب “التقدمي الاشتراكي” لـ”لبنان الكبير” الى أن “لا سبب محدداً للبدء بلقاء الحزب انما أتى هذا اللقاء بحسب كيفية تحديد المواعيد”، لافتة الى أن “كل ما يحصل هدفه الوصول الى مسعى وفاقي يُبنى على نتائج زيارة لودريان الأخيرة وتحرك اللجنة الخماسية”.
ووفق المعطيات التي حصل عليها “لبنان الكبير” فان هذه الجولة تستكمل اليوم الثلاثاء، بلقاء رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، ورئيس “التيار الوطني الحرّ” جبران باسيل، بالاضافة الى لقاء تكتل “الإعتدال الوطني” يوم غد الأربعاء وعضو تكتل “تجدد” النائب ميشال معوّض.
ويأتي هذا التحرك في ظل مبادرة “الاعتدال” التي وافقت عليها غالبية الكتل بإستثناء الثنائي الشيعي الذين رفض نقطتين هما من سيدعو الى التشاور ومن سيرأس الجلسة. وبعدما تمت تزكية هذه المبادرة من “الخماسية” في بيانها الأخير، هل يحاول “اللقاء الديموقراطي” الإمساك بزمام الأمور خصوصاً وأنه معروف بالوسطية، أم أن هذا التحرك لا يندرج ضمن خانة المبادرة بل يبقى في إطار التحركات؟
في هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة أن هذا التحرك ليس بمبادرة جديدة إطلاقاً.
وعلّق أمين سرّ “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن بالقول: “تحركنا ليس لاستكمال أي مبادرة، بل مسعى وفاقي، نتكامل مع كل الطروح ونتلاقى مع مسعى الخماسية، وليس إستكمالاً لمبادرة الاعتدال اطلاقاً”.
وأوضح أبو الحسن لـ”لبنان الكبير” أن “هذه الزيارة تأتي بعد زيارة رئيس الحزب التقدمي السابق وليد جنبلاط الى كل من قطر وفرنسا، مُلاقاة لحركة الخماسية”، مشدداً على أنها “ليست بمبادرة بل مسعى وفاقي أو إطلاق دينامية سياسية بهدف إيجاد أرضية مشتركة يُمكن البناء عليها وإيجاد صيغة مرنة للتشاور والحوار من أجل الوصول الى تسوية في الملف الرئاسي، خصوصاً وأن هناك تحديات كبيرة بدءاً من الجنوب وصولاً الى ملف النازحين السوريين الى الأزمة الاقتصادية – الاجتماعية، وسيستمر هذا التحرك خلال هذا الأسبوع”.
اما مصادر تكتل “الاعتدال” فقالت لـ”لبنان الكبير”: “أي طرف يحاول أن يتحرّك إيجابياً لهذا البلد أهلاً وسهلاً به، ومبادرتنا ليست الوحيدة في لبنان، وأي طرف قادر على تحريك البلد نحن نقف الى جانبه، وسنلتقي مع اللقاء الديموقراطي في اليومين المقبلين”. وأكدت أن “ليس هناك تحرّك جديد للمبادرة في الأيام المقبلة وننتظر بعض الظروف، هناك تريث من قبلنا”. الأيام المقبلة ستكون ملأى باللقاءات، ولا أحد يعلم إن كان هناك تلقف لهذا التحرك والبدء بتسهيل انتخاب الرئيس في أسرع وقت ممكن.


