مشهد فرضته الحرب، ألسنة النيران الملتهبة التي غزت الأحراج على طول الشريط الحدودي الموازي للجبهة الشمالية، من علما الشعب، رميش، البستان والظهيرة، واقترب الخطر من البيوت السكنية والمزارع قبل أن تتم السيطرة على النيران بصورة جزئية، لتعود وتستعر من جديد نتيجة العصف المتكرر للقذائف الفوسفورية والقذائف المضيئة بقصد إحراق المنطقة، ما أعاق وصول فرق الإطفاء بهدف السيطرة على الحرائق، كما تعمّد الجيش الاسرائيلي منعها من التقدّم من خلال إطلاق القذائف المدفعية على مقربة منها.
يقول نائب رئيس بلدية علما الشعب ويليام حدّاد لموقع “لبنان الكبير”: “ان النيران مشتعلة منذ يومين، وهناك صعوبة لناحية السيطرة عليها بالكامل لأنها امتدت على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والأحراج، وقضت على حوالي 3000 دونم من أراضي الزيتون منذ بداية الحرب”.
ويشير حدّاد الى أن هناك حوالي 10% من السكان لا يزالون في علما، فيما نزح بحدود 275 عائلة بإتجاه بيروت بعد تأزّم الوضع.
أمّا لناحية الخطر فهو يرتفع كلّ يوم، والخوف أصبح من اقتراب النيران من البيوت السكنية كون اللهيب يتجدد نتيجة القصف المتكرر، بالاضافة إلى الطقس الحار الذي لعب دوراً مساعداً.
وبحسب حدّاد أتى الحريق على أراضٍ مملوكة وليست مشاعاً، وهناك خسائر زراعية فادحة لا يمكن احصاؤها في الوقت الحالي.
ومنذ بداية الحرب، دمّر إسرائيل قرابة 16 بيتاً في علما، بالاضافة إلى تصدّع حوالي الـ 100 منزل.
يشير رئيس بلدية رميش ميلاد العلم لموقع “لبنان الكبير”، الى أن السيطرة على النيران تمت بصعوبة، نتيجة نقص آليات الدفاع المدني، وجاءت الخسائر على الأراضي الزراعية بصورة كبيرة، معظمها مزروع بشجر الزيتون.
ويوضح العلم، أن البلدية ستقوم بمسح من أجل معاينة الأضرار بدءاً من الغد.
في المقابل، اجتاحت الحرائق غابات واسعة من شمال إسرائيل بسبب صواريخ أطلقها “حزب الله” من لبنان، وتكافح فرق الإنقاذ للسيطرة عليها، بحسب صحيفة “الشرق الأوسط”.
وأجلت السلطات العديد من الاسرائيليين الذين يعيشون في بلدات قريبة من الحدود اللبنانية منذ أشهر بسبب تصاعد القتال بين “حزب الله” وإسرائيل. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بوجود إصابات طفيفة واشتعال النيران في بعض المنازل.
وأرسل الجيش الاسرائيلي معدات وجنوداً للمساعدة في احتواء النيران التي انتشرت بسرعة بسبب الطقس الحار والجاف، وأصيب ستة من جنود الاحتياط إصابات طفيفة وباختناقات ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأعلن أن “القوات سيطرت على مواقع الحرائق، ولا خطر على حياة أي إنسان في هذه المرحلة”.


