الحكومة الى الخطة “ب” في النزوح… ولا زيارة قريبة الى دمشق

آية المصري
آية المصري

لا يزال ملف النزوح السوري موضع أخذ ورد بين الفرقاء اللبنانيين على الرغم من كثرة الملفات والاستحقاقات الداهمة من جهة، واعلان مؤتمر بروكسل الواضح أن لا عودة للاجئ طالما لا مناطق آمنة من جهة أخرى، وكان لافتاً الاجتماع الذي ترأسه بالأمس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي للبحث في الخطة التي وضعتها المديرية العام للأمن العام لمعالجة ملف النازحين بما يتوافق مع الأنظمة اللبنانية والقوانين الدولية، وحضره وزير الخارجية عبد الله بو حبيب والمدير العام للأمن العام بالانابة اللواء إلياس البيسري والمنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ايفو فرايسن.

وبعد اللقاء، أوضح البيسري أنهم طلبوا مجدداً من المفوضية تزويدهم بالداتا الكاملة تحت طائلة تطبيق الخطة “ب” التي أصبحت جاهزة.

فما تفاصيل هذا الاجتماع؟ وماذا عن هذه الخطة؟

مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي أكدت لـ”لبنان الكبير” أن “هناك دوراً للحكومة للضغط بشكل أكبر للمناورة على الخارج أيضاً وعلى مستوى الداخل ما هو موضوع إرسال كتاب للمفوضية في الداتا والتشديد عليها ووضع الحجة عليها بأن هناك عدم تجاوب ليُبنى على الشيء مقتضاه، وتطبيق البنود المتعلقة بالأمن العام اللبناني، وهذه آلية عمل لأشهر”، لافتةً الى أن “اللجنة الوزارية ستبقى تُتابع الموضوع وستشمل وزيري الخارجية عبد الله بو حبيب والمهجرين عصام شرف الدين الى جانب وزراء آخرين”.

وشددت المصادر على أن “هناك صيغة سيادية لبنانية، قادر اللبناني على التصرف بها حيال عودة اللاجئين السوريين بغض النظر عن موافقة الأوروبيين أو غيرهم، لذلك يتم الحديث اليوم عمن هو المقيم الشرعي وغير الشرعي ومستوفي الشروط المطلوبة، وتعزيز آلية إخراجه من البلدات لمن لا يستوفي الشروط وهذا يندرج ضمن الخطة الحكومية”.

وعن قيام وفد حكومي بزيارة في القريب العاجل الى دمشق للقاء الجهات السورية المعنية، قالت المصادر: “على الرغم من طغيان الواقع الجنوبي على الحكومة والوزراء ستجري الزيارة في أول فرصة لن تكون بعيدة، ولا تحديد موعد حتى هذه اللحظة”.

ووفق المعطيات التي حصل عليها “لبنان الكبير” من مصادر مطلعة على هذا الملف فان اللقاء بالأمس، “تضمن كيفية تعزيز الخطة الحكومية التي تُحدد مع الوقت السوريين الذين يجب إبقاؤهم في لبنان من الذين يستوجب ترحيلهم الى بلادهم كونهم لا يستوفون الشروط القانونية اللبنانية، وهناك آلية على مستوى الحكومة تُتبع من أجل الضغط بصورة أكبر على الجهات المانحة لمنح السوريين أموالاً داخل أراضيهم وليس في لبنان”.

وفي المقابل، أوضحت مصادر وزارية لـ”لبنان الكبير” أن “ملف النزوح جامد ولا زيارات رسمية الى سوريا في هذه الآونة على الرغم من الضرورة القصوى لقيام لجنة حكومية بالزيارة للتنسيق في كل المواضيع المشتركة”.

يتضح من كل ذلك أن الحكومة أخذت على عاتقها معالجة ملف النزوح السوري على الرغم من كل العراقيل التي تقف في طريقه، ووضوح الموقف الأوروبي حيال العودة الطوعية، لذلك لجأت عبر جهاتها المختصة الى الخطة “ب” في هذا الملف العالق منذ سنوات.

شارك المقال