موقع مستقل | الناشر ورئيس التحرير: محمد نمر

حبيش والبعريني لـ"لبنان الكبير": مدسوسون يفبركون لضرب عكار

سياسة 18 آب , 2021 - 12:03 ص
حبيش والعريني

لبنان الكبير

 

انتشرت في اليومين الأخيرين أخبار تتحدث عن مخطط مرسوم منذ سنوات يهدف إلى ضرب الجيش في عقر داره في عكار، وبالتالي تفكيك الدولة ونشر الفوضى وزعزعة الاستقرار النسبي الذي لا يزال قائماً، وتنطلق الشرارة الأولى لتدهور الوضع اللبناني من المنطقة التي تعتبر خزان الجيش البشري خصوصاً أن فئات تضخ بين الحين والآخر معلومات عن مخططات وخلايا إرهابية تعمل وفق عملية منظمة لإشعال الوضع.

وبغض النظر عن توزيع المسؤوليات عما حصل في التليل العكارية، فإن الثابت الوحيد أن الدولة لو قامت بأقل واجباتها في منع التهريب لما وصل الأمر إلى ما وصل إليه اليوم حتى إن الحديث الشائع بين الناس عن انفجار النيترات في المرفأ وانفجار البنزين في عكار وما نتج عنهما من خسائر، ليس سوى نتيجة عمل طرف ما خفي يريد إرجاع لبنان واللبنانيين إلى العصر الحجري.

وللاطلاع على حقيقة ما يجري على أرض الواقع، اتصل "لبنان الكبير" بعضوي كتلة المستقبل النائبين هادي حبيش ووليد البعريني اللذين أكدا أن لا صحة للمعلومات التي تتحدث عن مخطط لضرب الجيش انطلاقاً من عكار، وأن هناك عناصر مدسوسة تفبرك الأخبار لضرب الجيش الذي هو المدماك الأساسي للبلد، مشددين على أن ما حصل في عكار خلل أو خطأ وليس له أبعاد أخرى أو أي نوع من التخطيط أو الفبركات التي يتم الحديث عنها.

حبيش: ما جرى تفكك للدولة

أكد حبيش أن "لا صحة للمعلومات التي تتحدث عن مخطط لضرب الجيش انطلاقا من عكار"، متسائلاً: "ما علاقة انفجار خزان البنزين بضرب الجيش؟ ومن يريد ضرب الجيش اللبناني؟ ربط الموضوع بمخطط ارهابي غير دقيق أو بالأحرى يمكن أن يسمى بأحلام اليقظة. الموضوع خارج السياق كلياً. الجيش كان يقوم بعمله في ضبط المحروقات، وكان هدفه خدمة الناس إلا أن الأمور تحولت إلى مكان آخر".

ورأى أن "ما جرى مظهر من مظاهر تفكك الدولة، وما يحصل من ذلّ على محطات البنزين، وانفجار عكار وانفجار المرفأ وإلى كل ما يعانيه اللبناني، دليل على تفكك الدولة لأن لو كانت الدولة تؤمن المحروقات بشكل طبيعي لكل الناس لما كنا شهدنا هذا التهافت. تفكك الدولة أوصل الناس إلى هذا الوضع".

وشدد على انه "اذا أردنا التفكير بمصلحة الجيش والقوى الأمنية، علينا التفكير بهم في حال رفع الدعم عن البنزين والمازوت، كيف يمكن لهذا العسكري أن يصل إلى خدمته؟ اليوم الذي يتخذ فيه قرار رفع الدعم، ستقفل المؤسسات لأنه ما من موظف سيستطيع الوصول إلى العمل، وستطلب الدولة من الموظفين الحضور يوماً واحداً في الأسبوع، إلا أنها لا يمكنها أن تطلب من العسكريين الحضور يوماً واحداً في الأسبوع لأنه عندها سيظهر تفكك الجيش والأجهزة الأمنية وكل شيء في البلد، وحينها نكون قد انتقلنا إلى مرحلة انتهاء الدولة بكل مقوماتها، إذا رفع الدعم ولم يتم تأمين البديل للمواطن".

واعتبر حبيش أن "ما حصل في عكار من ضبط لخزان بنزين من جملة ما تقوم به الأجهزة الأمنية في هذا الإطار، لكن الخطأ الذي حصل بهذه المصادرة انه تمت مصادرة كمية، والكمية الأخرى تسلمتها الناس بشكل عشوائي، ولو تمت المصادرة بالكامل لما كنا وصلنا إلى هنا".

البعريني: مدسوسون يفبركون الأخبار

وأشار البعريني إلى أن "هناك أناساً مدسوسين يفبركون الأخبار لضرب الجيش، لكن كل من يفكر بهذه الطريقة في الظروف التي نمر بها يكون عميلاً وصهيونياً وداعشياً، لأنه مهما حصل علينا التمسك بالدولة وبالجيش الذي هو المدماك الأساسي في البلد. ومن يشيّع أخباراً لا تصب في هذا الإطار يكون بلا دين".

وعن الشائعات التي تتحدث عن خلايا إرهابية تتقاطع مصالحها مع جهات معينة لنشر الفوضى، اعتبر البعريني أن "ما حصل خلل وليس له أبعاد أخرى أو أي نوع من التخطيط أو الفبركات التي يتم الحديث عنها"، متسائلاً: "لماذا لا نترك التحقيق يأخذ مجراه، وهناك قضاة أوادم وطالما هناك عيون ساهرة على البلد لا يمكن لأحد أن يجره إلى حيث يريد. لا نريد استباق الأمور كما يفعل بعض المسؤولين الذين بدأوا رمي التهم عشوائياً. نريد تحقيقاً شفافاً وكل من هو متورط عليه تحمل المسؤولية".

وعما إذا كان طلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري رفع الحصانة عنه، أوضح البعريني "انني وضعت الرئيس بري بالجو كما تحدثت مع الدائرة القانونية في تيار المستقبل، وحين يطلبني قاضي التحقيق في الملف سأقدم طلباً إلى الرئيس بري وأطلب من زملائي والكتل برفع الحصانة عني في هذا الملف"، متمنياً "الابتعاد عن الأجواء والأحاديث الفتنوية، وأن نتمتع جميعاً بالوعي والإدراك والتعقل والحكمة الوطنية والتقدم نحو الأمام. كل انسان لديه ضمير عليه الابتعاد حالياً عن التجييش والشعبوية واستغلال دم الشهداء والجرحى لإشعال الشارع".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us