تستعد دول الشرق الأوسط لتوسيع محتمل لنطاق الحرب في منطقة الشرق الأوسط، حسب مقال في موقع “سي أن أن” الأميركي. ويبني المقال على الأحداث الأخيرة والتهديدات المتبادلة بالإنتقام والدعوات الدولية الى مغادرة لبنان و/أو تجنب السفر إليه بالتوازي مع قيام الحكومة بتقييم استعداداتها وخياراتها في حالة شن إيران ووكلائها الاقليميين هجوماً.
وستحدد أحداث هذا الأسبوع، وفقاً للقراءة، “مسار الحرب في غزة وتحول التركيز بعيداً عن الجيب المحاصر إذا تصاعد الانتقام من جانب إيران إلى صراع إقليمي أوسع يشمل الولايات المتحدة ودول أخرى. كما قد يعرض مثل هذا التصعيد الجهود الرامية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن للخطر، على الرغم من التقدم الأخير في المفاوضات.
وفي حين أن الأطراف تمكنت حتى الساعة من ضبط النفس واحتواء الوضع، لن يكون الحال سيان إذا انطلقت جولة أخرى من التصعيد. وشملت المناقشات الأميركية حول الوضع سيناريوهات مفصلة تحدد القدرات الدفاعية والهجومية. ووفقاً لمسؤول دفاعي أميركي، فان قائد القيادة المركزية الأميركية مايكل كوريللا موجود حالياً في الشرق الأوسط.
وفي محاولة أخيرة للديبلوماسية، تواصلت دول إقليمية مع إيران لمحاولة تهدئة التوترات، لكن المسؤولين الايرانيين لا يتراجعون، حسب ما أكد التحليل خصوصاً بعد “الخطأ الفادح” الذي يمثله اغتيال اسماعيل هنية. وفي المقلب الآخر، حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من استعداده للرد على كل جبهة وفي كل ساحة بعيدة كانت أم قريبة. وكرر تأكيده أن زيادة الضغوط العسكرية على “حماس” هي السبيل الوحيد لتحقيق أهداف الحرب في غزة وإعادة الرهائن. وتدرس إسرائيل خياراتها للاستعداد لهجوم إقليمي “خلال عطلة نهاية الأسبوع”. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت قد أكد أهمية الاستعداد للانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.
ووزعت دعوات في الأراضي المحتلة تحث على الاستعداد في حال التعرض للهجوم “ونصح السكان بتنظيف ملاجئهم وتجهيزها مسبقاً وتخزين ما يكفي من الماء والطعام لمدة ثلاثة أيام وشراء البطاريات والمصابيح الكهربائية بالاضافة إلى الأدوية”. كما عزز العديد من الوكالات الاسرائيلية من استعداداته، وأعلن جهاز الإسعاف الاسرائيلي التدرب على سيناريو “يهدف الى الاستعداد لحرب محتملة في الشمال وسيناريوهات انقطاع التيار الكهربائي. وتضمن التمرين التعامل مع الأحداث التي قد تؤدي إلى وقوع ضحايا مع التركيز على استخدام أدوات الاتصال عبر الأقمار الصناعية”.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي قد حذر الأربعاء من “تدهور حالة التصعيد على الحدود مع جنوب لبنان إلى حالة حرب”، مضيفاً أن “هذا ليس شيئاً نظرياً، إنه شيء حقيقي (…) ولبنان قد يدفع ثمناً باهظاً للغاية، لا يمكنه حتى تخيّله”.
وبالتوازي، تستمر الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة مخلفة “أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، عدا عن أكثر من 10 آلاف شخص في عداد المفقودين”.


