بري: وقف الحرب ضروري… وهوكشتاين: الحل الديبلوماسي ممكن ولا وقت لاضاعته

لبنان الكبير

رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله الموفد الأميركي آموس هوكشتاين، أن سياسة الاغتيالات الاسرائيلية العابرة للحدود وارتكاب المجازر اليومية في غزة ولبنان تدل على تصميم إسرائيل على المضي بالتصعيد العسكري وافشال أي مسعى لوقف الحرب، مؤكداً تمسك لبنان بالتمديد لـ “اليونيفيل” وفقاً للقرار الأممي 1701.

أما هوكشتاين فأكد أنه في لبنان بناء لطلب الرئيس جو بايدن قبل إنطلاق المفاوضات للوصول الى وقف لإطلاق النار في غزة، معتبراً أن ذلك سينعكس إيجاباً على لبنان. وأشار الى أن أمد الصراع في المنطقة قد طال بما فيه الكفاية وآن الأوان لدوامة الحرب أن تتوقف .

وكان هوكشتاين وصل إلى عين التنية في الساعة 11 قبل الظهر، والتقى بري بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون والمستشار الاعلامي للرئيس بري علي حمدان .

وجدد بري خلال اللقاء التأكيد والمطالبة بضرورة وقف الحرب الاسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة ولبنان منذ أكثر من 10 أشهر، مبدياً قلقه الشديد من الخطوات التصعيدية التي تقدم عليها المستويات السياسية والعسكرية الاسرائيلية من خلال سياسة الاغتيالات العابرة للحدود سواء ما حصل في طهران أو بيروت، ناهيك عن سلسلة المجازر الاسرائيلية اليومية التي ترتكب بحق الأطفال والمدنيين في قطاع غزة ولبنان، وليس آخرها ما حصل بحق المصلين فجراً في “مدرسة التابعين” في قطاع غزة. ورأى أن هذه السياسة تدل على تصميم إسرائيل على المضي بالتصعيد العسكري وإفشالها أي مسعى لوقف الحرب .

وجدد بري كذلك التشديد على تمسك لبنان بالتمديد لمهام قوات “اليونيفيل” وفقاً لمنطوق القرار الأممي 1701 الذي يطالب لبنان بتطبيقه كاملاً منذ اللحظات الاولى لصدوره عام 2006 .

وبعد اللقاء الذي إستمر زهاء ساعة وخمس دقائق، قال هوكشتاين: “عندما كنت في لبنان في آخر زيارة لي في شهر حزيران الماضي وقفت هنا وقلت للجميع اننا نؤمن بأن النزاع قد إستمر لفترة طويلة، وإن حلاً ديبلوماسياً ممكناً وملحاً بات ضرورياً وذلك كان صحيحاً في حزيران، وللأسف ما زال صحيحاً اليوم”.

أضاف: “نحن ما زلنا نؤمن بأن الحل الديبلوماسي لا يزال ممكناً الوصول اليه لأننا نعتقد ونؤمن بأن لا أحد يريد حرباً شاملة بين لبنان وإسرائيل، ونعرف أن الصراع بين الطرفين قد تصاعد منذ آخر زيارة الى لبنان، لقد تحدثت مع دولة الرئيس نبيه بري عن الوضع في لبنان والحاجة الى خفض التصعيد عبر الخط الأزرق وفي المنطقة .”

وتابع هوكشتاين: “الرئيس بايدن يعمل من دون كلل للقيام بذلك ويركز عمله أيضاً على الوصول إلى صفقة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى، وطلب مني العودة الى لبنان قبل معاودة المفاوضات، وتحدثت مع الرئيس بري عن الإتفاقية المطروحة على الطاولة حول وقف إطلاق النار في غزة وأعتقد أننا توافقنا على أنه لم يعد هناك وقت أو أعذار من أي طرف لتضييع الوقت، وأن الوصول الى الصفقة سوف يساعد أيضاً في إيجاد حل ديبلوماسي هنا في لبنان، وذلك سيمنع حصول إنفجار أو حرب أوسع، وبالتالي الإتفاق سيخلق الظروف المناسبة لعودة النازحين الى منازلهم وسيتمكن الجانبان من العيش بأمان على طرفي الحدود. علينا الافادة من هذه النافذة في العمل الديبلوماسي والحل الديبلوماسي والوقت لذلك هو الآن”.

ورداً على سؤال عن الرسالة التي حملها الى لبنان واللبنانيين، أجاب هوكشتاين: “رسالتي الى الشعب اللبناني بسيطة أعتقد أن أميركا توافق مع الشعب اللبناني الذي يريد أن يعيش حياته بأمن وسلام وإزدهار، وأن لا يعيش تحت التهديد المستمر الناجم عن النزاعات والحروب، هذه الرسالة نريدها للجميع في المنطقة التي عانت بما يكفي، فكلما مر الوقت بالتصعيد والتوتر والنزاع اليومي كلما أصبح إمكان حصول حوادث يدفع ثمنها المدنيون، وقد تخرج الأمور عن السيطرة، لذلك الوقت الآن هو للعودة الى الإتجاه الصحيح. رسالتي للشعب اللبناني واضحة وهو ما قاله الرئيس بايدن مؤخراً، العودة الى المفاوضات كسبيل ملح لوقف إطلاق النار في غزة واطلاق سراح الاسرى ووضع حد لما يجري، وهنا في لبنان نحن نؤمن وبحاجة للوصول إلى نهاية لهذه الأزمة اليوم، وموقفنا لا يؤيد ربط الأزمات في المنطقة، ولكننا ندرك ونفهم أن علينا العمل سوياً لوضع حد للنزاع في قطاع غزة”.

كما التقى هوكشتاين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي أكد أن مدخل الحل هو في وقف اطلاق النار في غزة وتطبيق القرار 1701.

شارك المقال