تتنوع الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على لبنان، وبعيداً عن المعارك التي تشتد بينها وبين “حزب الله”، تواصل التشويش على الأجواء اللبنانية، وخصوصاً أنظمة تحديد المواقع “جي بي إس”.
ووفق مصادر مطلعة ومتابعة، فإن التشويش أثر خلال الفترة الماضية على جودة الاتصالات لدينا، لأن أعمدة البث متصلة بين بعضها البعض بنظام “جي بي إس” لتحديد أماكنها وتحويل الاشارات، وتهدد أمن شبكات الاتصال والأجهزة والتطبيقات والبيانات الالكترونية وسلامتها في المنشآت والمرافق الحيوية.
وتشير هذه المصادر في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن ما تقوم به إسرائيل يؤثر على أعمال شركات الطيران وحركة الملاحة الجوية في المطارات، الى جانب التأثير على حركة الملاحة البحرية. وتعطي مثالاً ما حصل خلال الأشهر الماضية، عندما لم يتمكن بعض السفن من تحديد مواقعه على الساحل اللبناني، حتى ان سفناً لم تعتمد على نظام “جي بي إس” بل على العين المجردة للرسو.
وترى المصادر أن لبنان لا يمكنه مواجهة التشويش الاسرائيلي سوى بالشكاوى الى مجلس الأمن أو استبدال النظام المعتمد.
وكانت وزارة الاتصالات أشارت في بيان الى أنها تلقت كتاباً من بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عبر وزارة الخارجية والمغتربين يفيد بقيام مكتب الاتصالات الراديوية التابع للاتحاد الدولي للاتصالات بالتواصل مع إسرائيل لتذكيرها بوجوب التزامها القوانين والقرارات نسبة إلى التشويش الذي تفعّله على الاتصالات والانترنت في لبنان، وأن الإتحاد أبلغ وزارة الاتصالات هذا الاجراء، وسيقوم بابلاغ الحكومة اللبنانية بأية معلومة قد تصله من الجانب الاسرائيلي، وهو في طور رفع القضية إلى الاجتماع المقبل للجنة لوائح الراديو في حال لم تتجاوب إسرائيل مع مطالب الاتحاد بإيقاف عملية التشويش.
وكان لبنان قد تقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي وأمام الأمين العام للأمم المتحدة عبر بعثته الدائمة في نيويورك، ضد تل أبيب لتشويشها على أنظمة “جي بي إس”، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي ومناطق لبنانية عدة في الجنوب وبيروت.
وتجدر الاشارة الى أن ما تقوم به إسرائيل من المفترض أن يعرّضها الى عقوبات.


